تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
أجازوه ، فتراه يروي الحديث مسندا من عدة طرق ، فيروي عن البخاري من ثلاث طرق ، وعن كل من مسلم والترمذي والبيهقي من طريقين ، وعن كل من أبي داود وأحمد بن حنبل وابن ماجة وابن حبان والإمام مالك من طريق واحدة ، كما جاء في مقدمة كتابه محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار ، وسمع كثيرا من فقهاء زمانه ، وقرأ عليهم كتب الفقه والفنون والعلوم ، ذكر ذلك مع أسماء من قرأ عليهم في إجازته للملك المظفر ، التي ذكر فيها بعض مؤلفاته التي بلغت إلى حينه ما ينيف على تسعين ومائتين مؤلفا ، وله عدة تفاسير للقرآن ، منها الجمع والتفصيل في أسرار التنزيل ، والتفسير الكبير ، وإيجاز البيان في الترجمة عن القرآن ، وغيرها ، فقدت جميعها . وأما التفسير المنسوب إليه ، المطبوع والمتداول في الأسواق ، فليس له ، وإنما هو لعبد الرزاق الكاشاني المتوفى عام 730 ه ، ونسخة محمود باشا بالمكتبة السليمانية رقم 17 - 18 ، تحمل خاتم المؤلف عبد الرزاق الكاشاني . وللشيخ الأكبر رضي اللّه عنه في الحديث ، كتاب المصباح في الجمع بين الصحاح ، واختصار مسلم واختصار البخاري واختصار الترمذي ، وله في الفقه والأحكام الشرعية كتاب المحجة البيضاء « 1 » واختصار المحلى للإمام ابن حزم الظاهري ، وقد يكون هذا هو الذي دعى
هامش
( 1 ) كتاب المحجة البيضاء من مخطوطات مكتبة الصدر القونوي ، وهو موجود في مكتبة يوسف آغا بتركيا تحت رقم ( 5216 ) وعدد صفحاته 325 صفحة ، ويقال أن هذه النسخة كتبها الشيخ الأكبر بيده في مكة عام 600 ه . لم يذكر الشيخ في كتبه المعتمدة كتابا بهذا الاسم ، ولكن ورد اسم هذا الكتاب في كل من الفهرس والإجازة ، المنسوبتين للشيخ الأكبر ، وكلاهما لا يثبت بالتحقيق العلمي نسبته إليه ، وبمراجعة هذه النسخة الخطية ، نرى أنها السفر الثاني من كتاب المحجة البيضاء وهي في ركن الصلاة ، وتحتوي على خمسمائة وثمان وعشرين مسألة في الصلاة ، على جميع مذاهب وأقوال علماء أهل السنة ، مع أدلتها من الأحاديث النبوية ، مخرجة بأسانيدها ودرجتها وأحوال رجالها ، وهو كتاب يندر مثله ، ولكن بالتحقيق العلمي فإنه لا يصح نسبة هذا -