تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

الجزء الخامس الأحكام والمعاملات

كتاب النكاح

اعلم أن مسمى النكاح قد يكون عقد الوطء ، وقد يكون عقدا ووطأ معا ، وقد يكون وطأ ، ويكون نفس الوطء عين العقد ، لأن الوطء لا يصح إلا بعقد الزوجين منه ، وقد يكون مرادا للتناسل أعني للولادة ، وقد يكون لمجرد الالتذاذ ، والعقد عبارة عما يقع عليه رضى الزوجين . والنكاح أفضل نوافل الخيرات وله أصل وهو النكاح المفروض فما زاد عليه كان نافلة ، فكان النكاح المفروض أفضل الفرائض ونافلته أفضل نوافل الخيرات ، وقال أبو حنيفة في النكاح إنه أفضل نوافل الخيرات ، ولقد قال حقا أو صادف حقا ، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حبب إليه النساء ، وكان أكثر الأنبياء نكاحا ، وكان النكاح أفضل نوافل الخيرات وأقربه نسبة إلى الفضل في إيجاده العالم لما فيه من الازدواج والإنتاج . ويعظم الأجر بعظم النسب . ( ف ح 3 / 516 ، 512 - ح 2 / 167 - ح 4 / 477 - ح 3 / 545 )

النظر إلى المخطوبة :

عندي في النظر إلى المخطوبة تقسيم ، وهو إن كانت المخطوبة من ذرية الأنصار ولم ينظر إليها قبل العقد ، فهو عاص ، وإن نظر إلى وجهها « 1 » قبل العقد ، كان نظره قربة إلى اللّه وطاعة لرسوله صلى اللّه عليه وسلم . بل نظره عبادة لورود الأمر من الرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذلك . وأما غير الأنصارية فلا ، وإن نظر فهو أولى إذا خطب . ( ف ح 1 / 568 - ح 3 / 563 - ح 1 / 568 )
هامش
( 1 ) من أراد أن يتزوج امرأة أو أمة ، فله أن ينظر منها متغفلا لها وغير متغفل ، إلى ما بطن منها وظهر ( مسألة 1877 - المحلى لابن حزم ) .
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 380 | محمود محمود الغراب