له : يا رسول اللَّه لقد أطلت هذه السّجدة ؟
فقال صلّى اللَّه عليه و آله إنّ ابني إرتحلني فكرهت أعجّله حتّى ينزل .
و إنّما أراد بذلك رفعهم و تشريفهم ، و النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله رسول نبيّ ، إمام ، و عليّ عليه السّلام إمام ليس بنبيّ و لا رسول ، فهو غير مطيق لحمل أثقال النّبوّة .
قال محمّد بن حرب الهلالي : زدني يا ابن رسول اللَّه .
فقال عليه السّلام : إنّك لأهل للزّيادة ، إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله حمل عليّا على ظهره يريد بذلك أنّه أبو ولده ، و إمام الأئمّة من صلبه ، كما حوّل رداءه في صلاة الاستسقاء . و أراد أن يعلم أصحابه بذلك أنّه قد تحوّل الجدب خصبا .
قال : فقلت له : زدني يا ابن رسول اللَّه .
فقال عليه السّلام : احتمل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله عليّا يريد بذلك أن يعلم قومه أنّه هو الّذي يخفّف عن ظهر رسول اللَّه ما عليه من الدّين و العدات و الأداء عنه من بعده .
قال : فقلت : يا ابن رسول اللَّه زدنى : فقال عليه السّلام : إنّه قد احتمله ، و ما حمل إلّا لأنّه صلّى اللَّه عليه و آله معصوم لا يحمل وزرا فتكون أقواله و أفعاله عند مجمع النّاس حكمة و صوابا .
و قد قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله لعليّ : يا عليّ إنّ اللَّه تبارك و تعالى حمّلني ذنوب شيعتك ثمّ غفرها لي ، و ذلك قوله عزّ و جلّ
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ
.