في جميع أنواع العلوم والفنون ، وقد أوضحنا ذلك في كتابنا « الرد على ابن تيمية » بصريح كلام الشيخ نفسه نقلا من كتابه الفتوحات المكية طبعة الميمنية الجزء الأول ص 419 والجزء الثالث ص 58 وص 334 وغير ذلك من النصوص ، فليراجع .
ترجم له كثير من العلماء نذكر منهم ابن مسدي المتوفى عام 633 ه ، وحكى عنه ابن سبط الجوزي المتوفى عام 654 ه ، وكلاهما من معاصري الشيخ رضي اللّه عنه ، وترجم له كل من الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي صاحب القاموس المتوفى عام 817 ه ، والإمام صفي الدين حسين بن الإمام جمال الدين أبي الحسن ، وترجم له أيضا الإمام ابن حجر العسقلاني المتوفى عام 852 ه في كتابه « لسان الميزان » تحت رقم ( 1038 ) ، جمع في ترجمته أقوال مادحي الشيخ رضي اللّه عنه والقادحين فيه ، وألف في حقه الحافظ السيوطي المتوفى عام 911 ه كتابا سماه « تنبيه الغبي على تنزيه ابن عربي » وترجم له أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد المقري المتوفي عام 1041 ه في كتابه نفح الطيب ، ذكر فيه بعض فضائله ، وترجمته من أوسع التراجم - كل هؤلاء السادة الأعلام يجمعون على أنه توفي عام 638 ه وهذا يرد ما جاء به المؤرخ الدكتور عمر فروخ في كتابه « تاريخ الفكر العربي المطبوع في عام 1966 م » في ص 527 حيث جاء بالتناقض في خمسة أسطر ، إذ يقول في ترجمته عن الشيخ رضي اللّه عنه « ثم إنه استقر في دمشق عام 620 ه إلى أن توفي بها عام 638 ه » ثم يستطرد بعد أربعة أسطر فيقول : « وشطح ابن عربي أمام العامة فقال :
« أنتم وما تعبدون تحت قدمي هذه ، وفهم العامة جملته على ظاهرها فقتلوه ، وباطن الجملة أن الناس يعبدون المال » ا ه وهذا غريب أن يسجل مثل هذا الكلام في كتاب يعدّ من المراجع العلمية من عالم مرموق ، فيذكر المؤلف كلاما يتناقله العوام لا يستند إلى أي مرجع علمي موثوق ، إذ كيف لا تذكر هذه القصة في تراجم معاصري الشيخ أو القريبي عهد منه ، وكيف يوفق بين قوله « توفي » وبين قوله « قتله العوام » مع أنها قصة لا أساس لها من الصحة ، فالثابت من جميع التراجم المشار إليها أنه رضي اللّه عنه توفي على فراشه - .
الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 6
مساهمون: محمود محمود الغراب
ص٦