الكواكب الثابتة متحركة :
إن للثوابت حركات وقطعا في البروج لا يشعر به في الحس ، لأنه لا يظهر ذلك إلا في آلاف من السنين ، وأعمار أهل الرصد تقصر عن ذلك ، وإنما سميت ثابتة لأن الأعمار لا تدرك حركتها لقصر الأعمار ، لأن كل كوكب منها يقطع الدرجة من الفلك الأقصى في مائة سنة إلى أن ينتهي إليها ، فما اجتمع من السنين فهو يوم ذلك الكوكب ، فيحسب ثلاثمائة وستين درجة كل درجة مائة سنة ، فلكل كوكب من السيارة والثوابت أيام تقدر لها من الأيام الزمانية بقدر اتساعها ، فأيام الشهور تتعين بقطع الدراري في منازل الفلك الأقصى - لا في الكواكب الثابتة - التي تسمى في العرف منازل ، وللقمر أيام معلومة في قطع الفلك ، وللكاتب أيام أخر ، وللزهرة كذلك ، وللشمس كذلك ، وللأحمر كذلك ، وللمشتري كذلك ، وللمقاتل كذلك ، فإن أكبر هذه الشهور لا يكون أكبر من نحو ثلاثين سنة لا غير ، وأما شهور الكواكب الثابتة في قطعها فلك البروج فلا يحتاج إليه ، لأن الأعمار تقصر عن ذلك ، ( ف ج 2 / 7 - ج 3 / 549 ، 45 - ج 1 / 656 ) .
استنارة الكواكب ما عدا القمر :
الكواكب عندنا كلها مستنيرة لا تستمد من الشمس كما يراه بعضهم ، والقمر على أصله لا نور له البتة ، قد محا اللّه نوره ، وذلك النور الذي ينسب إليه هو ما يتعلق به البصر من الشمس في مرآة القمر على حسب مواجهة الأبصار منه ، فالقمر مجلى الشمس ، وليس فيه من نور الشمس لا قليل ولا كثير . ( ف ج 2 / 678 ) .
الخسوف والكسوف :
سبب كسوف الشمس والقمر معروف ، والذي لا يعرف كونه عن تجل إلهي ، إلا من الرسول صلى اللّه عليه وسلم أو عارف صاحب كشف ، وقد جعل اللّه الكسوف آية على ما يريد أن يحدثه من الكوائن ، في العالم العنصري ، وفي العالم الذي يظهر فيه الكسوف ، وفي الزمان ، فإنه قد يكسف ليلا فلا أثر له عندنا ، ويكون الحدث أيضا بحسب البرج الذي يقع الكسوف فيه ، وهو علم قطعي ، أعني علم وقوع الكسوف ، لا علم ما يحدث اللّه فيه أو عنده ، ويكون الكسوف في مكان أكثر منه في مكان آخر ، وفي مكان دون مكان ، ويبتديء في مكان وفي مكان آخر ما ابتدأ ، بل هو على حاله ، وهذا كله يعرفه العلماء به ، فإنه راجع إلى