كأنه الحجاج في حكمه * يحكم بالقهر وبالعنف
يجور في الخلق بأحكامه * يفرق الإلف من الإلف
قد نزع الرحمن من قلبه * رحمته وقدر ذا يكفي
في صورة الحجاج أبصرته * لا بل هو الحجاج فاستكف
بالواحد الرحمن من شره * ما خاب من باللّه يستكفي
لكن عسى اللّه أن يجعل سطوته على أهل العناد من أهل الإلحاد ، وكانت عليه غفارة حمراء وهو يتمايل تمايل سكرى ، فأرجو لكونه فاضلا أن يكون عادلا ، فإنه نزل راجلا ، وبيده عصاه ، يستعين بها على من خالف أمر اللّه تعالى وعصاه ، جعله اللّه تأويلا صادقا ، ولسان حق ناطقا ، فتعوذنا حين انتبهنا من شر ما رأينا ، كما أمرنا صلى اللّه عليه وسلم ونقلنا ، وتحولنا كما علّم .
( ف ح 4 / 354 )
إلهيات :
قال الشيخ الأكبر رضي اللّه عنه في النوم في الإلهيات :
غزال من الفردوس بات معانقي * فقبلني ودا فتم مرادي
له زينة الأسماء أسماء خالقي * عليه من الأثواب ثوب حداد
من أجل الذي قد بات فيه مهيّما * ضحوكا للقياه صحيح وداد
تراه مع الأنفاس يتلو كتابه * بعبرة محزون حليف سهاد
يقوم بأمر اللّه إذ قال قم به * بطاعة مهديّ وسنة هادي
( الديوان / 234 )
وقال في الإلهيات أيضا في النوم :
الأمر أعظم أن يحظى به أحد * فما له في وجود العلم مستند
جاء الحديث فما تدرى حقيقته * ولا يعيّنها فكر ولا سند
والكشف ليس له فيها مداخلة * لأنه بوجود الصور ينفرد
أمر الإله كما قد جاء واحدة * والعبد من سره بالحق متحد
فما ترى جسدا إلا ويعقبه * إذا مضى عينه من حينه جسد
( الديوان / 234 )