واطمئنان النفس ، نمت ثم رجعت إلى نفسي وأنا أنشد هذين البيتين ، لم أكن أعرفهما قبل ذلك :
لا تعتمد إلا على اللّه * فكل أمر بيد اللّه
وهذه الأسباب حجّابه * فلا تكن إلا مع اللّه
( ف ح 4 / 458 )
أصل كل شيء آدمه :
لقد أراني الحق تعالى فيما يراه النائم ، وأنا طائف بالكعبة ، مع قوم من الناس لا أعرفهم بوجوههم ، فأنشدونا بيتين ، ثبت عليّ البيت الواحد ومضى عني الآخر ، فكان الذي ثبت عليّ من ذلك .
لقد طفنا كما طفتم سنينا * بهذا البيت طرا أجمعينا
وخرج عني البيت الآخر ، فتعجبت من ذلك ، فقال لي واحد منهم ، وتسمى لي باسم لا أعرف ذلك الاسم ، ثم قال لي : أنا من أجدادك ، قلت له : كم لك منذ مت ؟ فقال لي :
بضع وأربعون ألف سنة ، فقلت له : فما لآدم هذا القدر من السنين ، فقال لي : عن أي آدم تقول ، عن هذا الأقرب إليك أو عن غيره ؟ فتذكرت حديثا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « أن اللّه خلق مائة ألف آدم » فقلت : قد يكون ذلك الجد الذي نسبني إليه من أولئك ، والتاريخ في ذلك مجهول « 1 » مع حدوث العالم بلا شك ، فإن العالم لا تصح له رتبة القدم . ( ف ح 3 / 549 )
وقوع شدة بالناس :
ولقد رأيت هذه الليلة في واقعتي ما شيب سالفتي ، وقد نظمت ما رأيته ، وفي هذا الباب كتبته ، وفي النوم قلته :
لا بد من خوف ومن شدة * لا بد من جور ومن عسف
في حلب من حكم جائر * في حكمه يمشي إلى خلف
ينزل من قلعتها راجلا * من غير نسك لا ولا عطف
هامش
( 1 ) راجع كتابنا الخيال - اجتماع الشيخ بإدريس عليه السلام ص 100 .