موعظة :
وقال رضي اللّه عنه في زلزلة رآها في النوم :
رأيت زلزلة عظمى منبهة * على أمور عظام كدت أخفيها
في برزخ من برازخ الكرى ظهرت * آثارها وهو حالي قد بدا فيها
بدا لشاهد عيني عين صورته * تراه يا ليت شعري هل يوافيها
قالت خواطرنا من فوق أرقعة * تحريك أفلاكنا منّا يكافيها
لو كان يصفو لنا في حال رؤيتنا * إياها خاطرنا كنا نصافيها
لكنها مرضت نفسي لرؤيتها * وقد سألت إلهي أن يعافيها
شافهتها ومرادي أن أذكّرها * بما لها عندنا من في إلى فيها
تحرك الجسم مني في تحركها * بسجدة لأمور لا تنافيها
وكان فيما بدا مني لما قصدت * من المواعظ والذكرى تلافيها
( ديوان / 237 )
حسن الرجاء باللّه :
رأيت ليلة الجمعة سابع وعشرى صفر ، سنة إحدى وثلاثين وستمائة في النوم ، كأني واقف على قبر دائر ، وورقة في جدار كان للقبر ، فيها مكتوب - على لسان صاحب القبر - بكتابة إلهية بيتان ، من قصيدة كنت أحفظها لبعضهم وهما :
حاسبونا فدققوا * قيدونا فأوثقوا
نظروا في صنيعنا * ثم منّوا فأعتقوا
والناس وقوف على القبر يبكون بكاء فرح باللّه ، لما منّ به على صاحب ذلك القبر ، فكنت أقول : لو قال هذا الشاعر مثل ما وقع لي الآن :
حاسبونا ما دققوا * قيدونا ما أوثقوا
نظروا في ذنوبنا * ثم منّوا فأطلقوا
إن ظني وخاطري * في إلهي محقق
أن من مات محسنا * ليس بالنار يحرق
فاستيقظت فما فرحت بشيء فرحي بهذه المبشرة . ( الديوان / 277 )