تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فإن غبت عنه حلّ فيه وطنّبت * على منكب الكشف المصون خيامه
وجاء حديث لا يملّ سماعه * شهيّ إلينا نثره ونظامه
إذا ذكرته النفس طاب نعيمها * وزال عن القلب المعنّى قتامه
وينسب المناوي بيتي المتن والبيتين الأولين من هذه المقطّعة إلى ابن العريف مع إيراد « منكب الكشف » في البيت الأول على « موكب الكشف » وظاهر أن المقطّعتين تحملان روحا واحدة وأسلوبا واحدا ولا يمكن فصلهما في اثنتين . لذلك فالراجح أن الأبيات الخمسة لابن العريف ، وكان صوفيا معروفا ومن أساتذة ابن عربي فيما قيل . ( انظر ترجمة ابن العريف في : التشوّف إلى رجال التصوّف ، للتادلي : أبي يعقوب يوسف بن يحيى بن عيسى المعروف بابن الزيّات ، ت 627 ه / 1229 - 30 م ، الرباط 1958 م ، ص 96 - 101 ، نيل الابتهاج بتطريز الديباج لبابا التنبكتي : أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد ، 963 - 1032 ه / 1556 - 1622 م ، على هامش الديباج المذهب لابن فرحون ، مصر 1351 ه ، 1 / 58 - 59 ، الكواكب الدرّية للمناوي 2 / 79 - 80 . ج - ورد بيتا المتن متلوّين بالبيتين الأولين من مقطّعة ابن العريف ( دون نسبة ) في كتاب : روضة الطالبين وعمدة السالكين المنسوب إلى الغزالي ( انظره ضمن الرسائل الفرائد ، ص 103 ) . وإن صحّت نسبة المقطّعة إلى ابن العريف دلّ ذلك على أن هذا الكتاب ليس للغزالي ، إذ واضح أن ابن العريف قد توفّي بعد الغزالي بإحدى وثلاثين سنة . د - سبق المتنبي إلى ذكر الختم على الفؤاد وذلك في قوله :
أروح وقد ختمت على فؤادي * بحبّك أن يحلّ به سواكا
فلو أني استطعت غمضت طرفي * فلم أنظر به حتّى أراكا
( ديوانه بتحقيق وشرح البرقوقي ، مصر 1348 ه / 1930 م ، 2 / 81 ) .