تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
« لاحت على جنبات الحيّ أسرار » ولا يتفق هذا النص مع السياق الذي يدور حول الخمر ومعاقرتها رمزيا باعتبارها المعرفة الإلهية . ب - الشطر الثاني من البيت الثاني خالف المخطوط النصوص الأخرى بإيراده النص على « وقد تجلّى لهم من لا شبيه له » في محاولة لتجريد المعنى والبعد عن الوصف الحسّي للخمر والسّقاة وما إلى ذلك ، وما في الأصول الأخرى أجرى مع السياق . ج - في البيت الثالث : جاءت « الأوتار » ، في المخطوط أيضا ، على « الأوراق » توّجها إلى حفيف الأوراق في حيّ العقيق لا إلى مجلس الشراب وما فيه من آلات موسيقية ، وهو مساير للتصرّف في هذه المقطعة تصرّفا يخرج بها عن حسّيّتها . د - في البيت الخامس : جاء البيت في المخطوط على :
ملامة شرب الحلّاج بان بها * بين الرجال وأن يدعى خمّار
وهو مليء بالتصحيف والعامية ، وما في الأصول الأخرى أنسب للسياق وإن كان الإقواء الذي فيه محوجا إلى إنعام نظر ، وهو صحيح في العروض لكنه ضعيف .

اللغة :

العقيق : يقال لكل مسيل ماء شقّة السيل في الأرض فأنهره ووسّعه ، وفي بلاد العرب مواضع كثيرة تعرف بهذا الاسم . منها : عقيق عارض اليمامة لبني عقيل « فيه قرى ونخل كثير » وعقيقان بناحية المدينة أحدهما الأصغر والآخر الأكبر وعقيق ثالث جاء فيه - فيما قال ياقوت - قوله ( ص ) « إنّك بواد مبارك » وهو الأقرب إلى المدينة [ في صحيح البخاري ، 16 كتاب الحج الحديث 35 : العقيق واد مبارك ] وهو مهلّ أهل العراق من ذات عرق . ومنها عقيق البصرة وهو واد مما يلي سفوان [ على الحدود العراقية الكويتية الآن ] ، وعقيق القنان الذي « تجري فيه سيول قلل نجد وجباله ، وواد لبني كلاب في اليمن .
شرح ديوان الحلاج — صفحة 452 | كامل مصطفى الشيبي