ليس التصوّف أن يلاقيك الفتى * وعليه من نسج المسيح مرقّع
بطرائق بيض وسود لفقّت * فكأنه فيها غراب أبقع
إنّ التصوّف ملبس متعارف * فيه لموجده المهيمن يخشع
( محاضرة الأبرار لابن عربي ، 2 : 257 ) .
[ 17 ]
من الطويل :
1 - وكان فؤادي خاليا قبل حبّكم * وكان بذكر الخلق يلهو ويمزح 62
2 - فلما دعا داعي هواكم أجابه * فلست أراه عن وصالك يبرح 63
3 - فإن شئت واصله وإن شئت بالجفا * فلست أرى قلبي لغيرك يصلح 64
النص :
وردت « حبّكم » في الأصل على « حبّها » وما أثبتناه أليق بالموضع .
التحقيق :
أ - هذه المقطّعة تروى لسمنون بن حمزة المحبّ في تاريخ بغداد 9 / 237 ومصارع العشاق للسرّاج القاري ، 2 / 50 ، وهي خليقة به وإن كنا نرجّح إنشاده لها دون نظمها . وقد وردت في المرجعين المذكورين هكذا :
وكان فؤادي خاليا قبل حبّكم * وكان بذكر الخلق يلهو ويمزح
فلمّا دعا قلبي هواك أجابه * فلست أراه عن فنائك يبرح
رميت ببين منك إن كنت كاذبا * وإن كنت في الدنيا بغيرك أفرح
وإن كان شيء في البلاد بأسرها * إذا غبت عن عيني بعينيّ يملح
فإن شئت واصلني وإن شئت لا تصل * فلست أرى قلبي لغيرك يصلح
ب - هذه المقطّعة أقرب إلى أسلوب محمد بن داود الأصفهاني صاحب كتاب الزهرة ، وقد جاءت ضمن أشعاره ، مع تقديم بيتين على هذه المقطعة الأخيرة ، وهما :
هامش
[ 17 ]
قصة حسين الحلّاج وما جرى له حين ثار به الشوق ، ص 113 .