تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
السعادة بمصر 1309 ه ، ص 154 - 160 ، ومنه نقل الإتليدي : محمد المعروف بدياب ( من المحدثين ) في كتابه « إعلام الناس بما وقع بين البرامكة وبني العبّاس ، ( ط . مصر 1384 ه / 1964 م ، ص 164 - 165 ، وانظر : ص 169 ) . ز - الحق أنّ البيتين الأول والثاني من هذه القطعة المنسوبة إلى الحلّاج تجعل هذه المعاني بألفاظها ملكا لشاعر حسيّ تقليدي من معاصري أبي بكر الأصفهاني ( محمد بن أبي سليمان داود ، ت 297 ه / 909 م ) سمّاه « بعض أهل هذا العصر » وذلك في قوله :
يا منية القلب لو آماله انفسحت ، * وحظّ نفسي من ديني ودنيائي
قل لي : تناسيت أم أنسيت إلفتنا * أيّام رأيك فينا غير ذا الرائي ؟
كانت لقلبي أهواء مفرقّة * فاستجمعت مذ رأتك العين أهوائي
فصار يحسدني من كنت أحسده * وصرت مولى الورى إذ صرت مولائي
حتى إذا استيأس الحسّاد من دركي * وقلّ أعداي مذ قللّت أكفائي ،
حميت طعم الكرى عينيّ فاهتجرا * فصار طيب الكرى من بعض أعدائي
من خان هان وقلبي رائد أبدا * ميلا إليك على هجري وإقصائي
لا بدّ لي منك ، فاصنع ما بدا لك بي * فقد قدرت على قتلي وإحيائي
( كتاب الزهرة ، بيروت 1932 م / 1351 ه ، ص 49 ) . ولهذا الشاعر المجهول ويبعد أن يكون الحلّاج ، لما فيه من رسوخ قدم في الشعر واتقان لفنّه ، قطعة أخرى تعبّر عن هذا الغرض أيضا تنظر في هذا الكتاب ، ( ص 49 أيضا ) ، والراجح عندنا أن القائل هو المؤلف نفسه كنّى عن نفسه بعبارة « بعض أهل هذا العصر » إذ هو القائل أيضا ، من جنس هذه المقطعة :
لقد جمعت أهواي بعد شتاتها * صفاتك فانقاد الهوى لك أجمع
( أوراق ص 55 ) ، وقال أيضا :
وما فسدت لي - يعلم اللّه - نيّة * عليك ، ولكن خنتني فاتّهمتني
غدرت بعهدي عامدا وأخفتني * فخفت ولو آمنتني لأمنتني
شرح ديوان الحلاج — صفحة 406 | كامل مصطفى الشيبي