تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
د - أحال ماسينيون على ديوان أبي نواس للمقارنة بين هذه المقطعة ومثيلة لها من نظمه ، والحق أن لأبي نواس همزيّات كثيرة تنتظم في قوافيها الكلمات : أهوائي ومولائي وبلوائي ودنيائي وأحشائي التي وردت في قوافي هذه القطعة . منها قوله :
اللّه مولى دنانير ومولائي * بعينه مصبحي منها وممسائي
صليت من حبّها نارين : واحدة * بين الضلوع وأخرى بين أحشائي
وقد حميت لساني أن أبين به * فما يعبّر عنّي غير إيمائي
يا ويح أهلي أبلى بين أعينهم * على الفراش وما يدرون ما دائي
لو كان زهدك في الدنيا كزهدك في * وصلي مشيت بلا شكّ على الماء
( الديوان ، تحقيق أحمد عبد المجيد الغزالي ، مصر 1953 ، ص 236 ) ومنها يبدو اتصال البيت الخامس من المقطعة المنسوبة إلى الحلّاج هذه بأبي نواس ، وربما كان تضمينا من الحلّاج لبيت أبي نواس . ه - واضح أن بيت القصيد هنا هو البيت الأول ، وقد نسب مع أبيات أخرى مناسبة إلى صوفية مجنونة برواية السريّ بن المغلّس السقطي ( ت 251 ه / 865 م ) فيما روى اليافعي في نشر المحاسن الغالية ( ص 207 ) ، وهي المقطّعة التي سقطت من المستطرف للأبشيهي ( شهاب الدين محمد بن أحمد ، ت 850 ه / 1446 م ) مصر 1379 ، ص 149 - 151 وكذا من نفحات الأنس للجامي ( عبد الرحمن بن أحمد ، ت 898 ه / 1492 - 3 م ) ، الهند 1323 ه / 1905 م ، ونقلها الحاج معصوم علي ( ت 1344 ه / 1926 م ) في طرائق الحقائق ، إيران 1319 ، 2 : 171 . « واستجمعت أهوائي » بالبناء للمعلوم بمعنى « تجمّعت » ، إذ « استجمع السيل » اجتمع من كل موضع كما في مختار الصحاح . و - وجاء البيت الثالث فيها هكذا :
تركت للناس دنياهم ودينهم * تشغّلا بك يا ديني ودنيائي
والمتشغّل به هو المعتصم بالطبع . ( تحفة المجالس للسيوطي ، مطبعة