تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فقده . فإنّه تقدّس عن مشكلات الظنون وتعالى عن الخواطر ذوات الفنون ، ثم أنشأ يقول » ( الأبيات ) ، ( أخبار الحلّاج ، ص 71 ) . ب - نرجح أن يكون المراد بالميم والعين كلمة « مع » إشارة إلى المعية مع اللّه ونظرا إلى قوله تعالى :
( . . . ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ، وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا . . . )
( المجادلة 58 : 7 ) على أن يقترن ذلك بالتقديس له تعالى والتسليم إليه والتوكّل عليه . وأما الألف والنون في حرف الإضافة ، في الخبر ، فالظاهر أن المقصود بهما الرمز إلى كلمة « الأين » التي تكشف عن البحث عن اللّه بروح الشك والانفصال كما فعل موسى ( ع ) في قوله : « أرني انظر إليك معتمدا » على حوله وقوته ، على طريقة الصوفية وذلك معنى مألوف عند الصوفية وخصوصا الحلّاج في هذا الديوان .
شرح ديوان الحلاج — صفحة 387 | كامل مصطفى الشيبي