تحت شيء آخر كالاسم فإنه مقابل للفعل و ( هما ) مندرجان تحت شيء آخر وهي الكلمة التي هي أعم منهما » ( كما في تعريفات الجرجاني ، ص 153 ) .
فكأنّ المقصود في الشعر أنّ العاشقين كانا متفرقين فجمعهما الحب تحت معناه . ولعل مما يؤيد هذا ما جاء في البيت الثاني من قوله « واشترك الشكلان في حالة » .
ب - في البيت الثاني : سجل محقق « عطف الألف المألوف » « فامتحقا » على « فامتحنا » ، وبما أثبتناه تستوي الجملة ويستقيم المعنى .
ج - قدّم الديلمي لهذه القطعة بما يلي :
« سمعت أبا عبد اللّه الحسين بن محمد الهاشمي بالأهواز قال : كان الحسين بن منصور يدخل الجامع بالأهواز فيرى شابّين كانا جالسين إلى أسطوانة ( عمود ) ، وكانا متحابّين ، فكان ينظر إليهما . وفقدهما دهرا ، فسأل عنهما فقيل : ماتا جميعا . فأطرق ساعة متأمّلا ثم أنشد » ( البيتين ) ، ص 69 .
د - ربطا للأدب الصوفي بالأدب التقليدي نورد هنا مقطعة من حماسة البحتري ( ط . المطبعة الرحمانية بمصر 1929 ، تقول :
ولا تصاف الدفيّ تجعله * أخا ولا صاحبا - وإن ومقا
وجانبنه في غير نائرة * لا تجعل الودّ فاسدا رنقا
( ص 78 ) والرنق : الكدر .
ه - ونورد هنا مقطعة طريفة تصف الجواري في المجتمع البغدادي في القرن الرابع الهجري [ - العاشر الميلادي ] برواية الوشاء محمد بن إسحاق ( ت 325 ه / 937 م ) في كتابه : الموشّى ، ط . مصر 1325 ه ( ص 119 ) من قول أحد معاصريه :
يا صاح ، إنّ القيان للغمرال . . . * . . - غرّ شباك يصدن بالملق
يهوين ويشتكين لذا * وجدا ويرمقن ذاك بالحدق