تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

[ 56 ]

من البسيط :

1 - إذا ذكرتك كاد الشوق يتلفنى * وغفلتي عنك أحزان وأوجاع 299
2 - وصار كلّي قلوبا فيك دامية * للسّقم فيها وللآلام إسراع 300
3 - فإن نطقت فكلّي فيك ألسنة * وإن سمعت فكلّي فيك أسماع 301

النص :

في البيت الأول : وردت « يتلفني » في المخطوط على « يقلقني » . وفي البغية على « يقتلني » . أما نقض « يقلقني » فلأن الغفلة عن الذكر إذا كانت أحزانا وأوجاعا فلا بدّ أن الذكر مصحوب بشيء أشدّ من ذلك - والقلق دونه . وأما تفضيل « يتلفني » فيرد عليه ما ورد في مقطّعة آتية في قافية الكاف . ويعزّز ذلك قول قيس بن ذريح ( ت في حدود 70 ه / 689 - 90 م ) ، إمام الحبّ العذري - في هذا المعنى بالذات وفي البيت الثالث على الخصوص - :
أحبّك أصنافا من الحبّ لم أجد * لها مثلا في سائر الناس يوصف
فمنهنّ حبّ للحبيب ورحمة * بمعرفتي منه بما يتكلّف
ومنهنّ ألّا يعرض ، الدهر ، ذكرها * على القلب إلا كادت النفس تتلف
وحبّ بدا بالجسم واللّون ظاهر * وحبّ لدى نفسي من الروح ألطف
( كتابنا : الصلة بين التصوّف والتشيّع ، ط 2 ، دار المعارف بمصر 1969 ، ص 301 ) .
هامش
[ 56 ] الديوان ، ص 72 : الخوافي ( مخطوط أسعد رقم 1437 ، ورقة 197 ) ، مخطوط القاهرة : مجموع 178 ، ورقة 83 ب ( البيتان الأوّلان فقط ) . انظر أيضا : بغية الوعاة للسيوطي ، مصر 1965 ، 2 / 86 ، روضات الجنّات للخوانساري ( محمد باقر ، ت 1315 ه - 1898 م ) ط قم 1392 ه ( 5 / 32 ) .
شرح ديوان الحلاج — صفحة 300 | كامل مصطفى الشيبي