يروي [ بعد سنة 560 ه / 1165 م ] هذه الأبيات الثلاثة على أنها « لبعضهم .
والمهم أنه كان يروي للحلّاج هذه الأبيات :
أيها السائل عن قصّتنا * لو ترانا لم تفرّق بيننا
نحن روحان حللنا بدنا * أنا من أهوى ومن أهوى أنا
نحن مذ كنّا على عهد الوفا * تضرب الأمثال للناس بنا
فلعلها هذا لخبر يرجّح نسبة الأبيات المعنيّة إليه .
[ 57 ]
من الرّمل :
1 - ذكره ذكري وذكري ذكره * هل يكون الذاكران إلّا معا 302
التحقيق :
أ - في مناسبة الاستشهاد بهذا البيت ، قال الحلّاج في الطواسين :
« التقى موسى - عم - وإبليس على عقبة الطور [ في جبل سيناء ] فقال له : يا إبليس ، ما منعك من السجود ؟ قال : منعني الدعوى بمعبود واحد . ولو سجدت لكنت مثلك ؛ فإنك نوديت مرة واحدة : « انظر إلى الجبل » فنظرت ، ونوديت أنا ألف مرة أن : أسجد ، فما سجدت لدعواي بمعناي ! فقال له :
تركت الأمر ؟ قال : كان ذلك ابتلاء لا أمرا ! فقال له : لا جرم قد غيّر صورتك . قال له : يا موسى ، ذا وذا تلبيس ، والحال لا معوّل عليه ، فإنه يحول . لكنّ المعرفة صحيحة كما كانت ، وما تغيّرت ، وإن ( كان ) الشخص قد تغيّر . فقال موسى : الآن تذكره ؟ فقال : يا موسى ، الفكرة لا تذكر : أنا مذكور ، وهو مذكور .
ذكره ذكري . . . ( البيت ) ( الطواسين ، ص 46 - 47 ) .
هامش
[ 57 ]
الديوان ، ص 108 عن التعرّف للكلاباذي .