الشعرية لا تسعها ، وبالتعريف تتحقق المساواة بين ركني الجملة وبذا تقع الكلمة اسما مؤخرا لكان . وجاءت في « تحقيق بعض الأشعار » على : ما هكذا ما بيننا الشرط » ولعلها الأصل .
ج - علق ماسينيون على هذه المقطّعة بقوله : « تمثّل هذه القطعة قاعدة التقية الشيعية بالنسبة إلى الإمام والحبّ العذري بالنسبة إلى المحبوب » .
أما التقية فلعلها بدت له من لفظ « تقيك » فوجّهها إلى الإمام وأما الحبّ العذري فلا دليل عليه أيضا . وواضح أن هذه المقطّعة تعدّ من الشعر الرمزي وإن كانت حسّيتها قائمة .
د - يبدو أن الأصل الأصيل لهذه المعاني قول صريع الغواني ( مسلم بن الوليد ، ت 201 ه / 816 م ) :
ركبت ، على اسم اللّه ، بحر هواكم * فيا ربّ ، سلّم أنت أنت المسلّم
حججت مع العشّاق في حجّة الهوى * فلا تقتلوني ، إننّي متعّلم
ألا عظمت ما باح منّي من الهوى * وما في ضمير القلب أدهى وأعظم
( ديوانه ، بومبي ، الهند ، 1303 ، ص 104 )
و - وفي هذا الوقت كانت جارية مغنية تقول :
وكيف منجاي وقد حفّ بي * بحر هوى ليس له شطّ
يدركك الوصل فتنجو به * أو يقع الهجر فتنحطّ
( الحب عند العرب لأحمد تيمور باشا ، مطابع دار الكتاب العربي مصر 1964 ، ص 158 [ ضمن قصة في مجلس سمر ] نقلا عن أمالي الزجّاجي ) .