يطول به المدى والأولى الاقتصار منه على ما فعلنا .
د - روى اليافعي هذه المقطّعة على أربعة أبيات مع إبدال الشطر الأول من البيت التاسع بقوله : « ومن أتاهم بهم لم يحجبوه به » .
ه - في البيت الثاني - سجّل ماسينيون « حمل » بلفظ « خمل » كان الإعجام في الحاء مقصودا وليس من خطأ الطبع ، فالمعنى لا يستقيم ، إذ معنى « خمل » خفي وسقط ، وبما أثبتنا يستقيم المعنى . وينبغي أن نذكر أن الفعل « حاش » هنا يحتمل أن يكون بمعنى « جمع الإبل وساقها » كما في المصباح المنير ، فكأنّ الحلّاج يريد أن يقول : إنّ من أذاع الأسرار طرد اللّه من ذهنه كل ما عرف منها كما يفعل الراعي بالإبل إذا جمعها كلّها وخرج بها جملة إلى المكان المقصود .
و - في البيت السادس - وردت « قد طاشا » على « طيّاشا » وهي رواية أحد الأصول .
ز - في البيت السابع - أثبت ماسينيون « أهل سرّ » على لفظ « أهل السرّ » وبه يضطرب الوزن . وفيه « من كان » جاءت على « ما كان » وليس بصحيح .
ح - في البيت الثامن - جاء الشطر الثاني على « ولا يحبّون سترا كان وشواشا » ، والوشواش - في القاموس المحيط - : هو الخفيف من النعام ، والوشوشة : « الخفّة » ، وتوشوشوا : تحرّكوا وهمس بعضهم إلى بعض » .
فكأنّ الحلّاج يريد أن يقول : إن الصوفية لا يحبّون من الأستار إلّا ما ثقل لئلا ينظر أو يسمع ما وراءه .
ط - في البيت التاسع - أثبت ماسينيون الشطر الأول على لفظ : « لا يصطفون مضيفا بعض سرّهم » وبه يضطرب وبما أثبتنا يستقيم ويبين وبخاصة أنّ لفظ « مذيعا » جاء في رواية أخرى ذكرها ماسينيون نفسه .
وقد روى ماسينيون صورة ثانية للبيت التاسع هي :
لا يستطيع ودادا عند غيرهم * حاشا ودادكم من ذلك حاشا