تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( الديوان ، تحقيق الدكتور محمد حسين ، بيروت 1968 ، ص 289 - 291 ) . وفي رسالة الغفران ترد « لنا » على « لها » ( ط 3 ، ص 231 ) . ونقل الدكتور محمد حسين من المعرّب للجواليقي أنّ التامورة فارسي معرب ، صومعة الراهب ، وهي عند شهاب الدين الخفاجي ( أحمد بن محمد بن عمر المصري ، 977 - 1069 ه / 1569 - 1658 ) . وعاء للشراب أيضا وشاهده على ذلك بيت الأعشى المذكور ( شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل ، تحقيق محمد عبد المنعم خفاجي ، مصر 1371 ه / 1952 م ، ص 86 ) . والتامورة ، بعد هذا : « الوعاء والنفس وحياتها والقلب وجنّته وحياته ودمه ، أو الدم ، والزعفران والولد ووعاؤه ووزير الملك ولعب الجواري أو الصبيان وصومعة الراهب وناموسه والماء وعريسة الأسد والخمر والإبريق . . . والتأموري والتأمري والتؤمري : الإنسان . . . » كما في القاموس المحيط ( مادة أمر ) . والعرب تقول « ألقي في روعي وفي قلبي وفي جخيفي وفي تاموري . . . ومعناه كله واحد » ، أي في أعماق النفس وفي القلب « الذي يبقي للإنسان ما بقي » ( رغبة الأمل 4 : 24 ) . وإشباعا لهذا التتابع نقل عن أبي عبيد البكري الأوبني ( ت ، 487 ه / 1094 م ) مزيدا من القول في معنى التأمور : قال : « التامور ينقسم في اللغة على ستة أقسام : أحدها : أن يكون التامور موضع الأسد . . . ويكون صومعة الراهب ، قال [ ه / ربيعة بن مقروم ] :
كدنا ، لبهجتها وحسن حديثها * ولهمّ من تاموره يتنزّل
ويكون دم القلب ، قال [ ه / أوس بن حجر ] :
نبّئت أن بني سحيم أدخلوا * أبياتهم تأمور نفس المنذر
والعرب تقول : حرف في تأمورك خير من ألف في طومارك [ والطومار الصحيفة ] .