791 م تحقيق الدكتور عبد اللّه درويش ، الجزء الأول ، بغداد 1386 ه / 1967 ، ص 163 ) ، والمقصود بعقد النبوة تقريرها وإسباغها على إنسان لطفا من اللّه . وفي الشطر الأوّل تشبيه لعقد النبوة بالمصباح مع حذف أداة التشبيه . والعقد عند الصوفية « عقد السرّ وهو ما يعتقد القلب بقلبه بينه وبين اللّه تعالى أن يفعل كذا » ( اللمع ، ص 430 ) .
المشكاة : - معروفة وهي « الكوّة التي ليست بنافذة » كما في مختار الصحاح وتقابل « الروزنة » في الفارسي المعرّب ، التي يوضع فيها المصباح .
وقد ذكر ابن ناقيا البغدادي ( أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن الحسن ، 410 - 485 ه / 1019 - 1092 م ) أنّ المشكاة ربما كانت من لسان الحبشة ( الجمان في تشبيهات القرآن ، تحقيق عدنان محمد زرزور ومحمد رضوان الداية ، الكويت 1387 / 1968 ، ص 141 ) .
التأمور ( بالهمزة وبدونه ) : « هو كما عند أبي علي الفارسي ( الحسن بن أحمد النحوي ، 288 - 377 ه / 901 - 987 م » ، انظر رغبة الآمل - ه 4 : 24 ) سرياني معرّب في رأي ابن دريد ( أبي بكر محمد بن الحسن الأزدي البصري ، ت 321 ه / 933 م ) ( انظر : المزهر في علوم اللغة وأنواعها للسيوطي تحقيق محمد أحمد جاد المولى وزميليه ، ط 2 ، دار إحياء الكتب العربية ، بلا تاريخ ، 1 : 282 ) بمعنى « موضع السرّ » وكذا ذكر ابن ناقيا المذكور ( الجمان ، ص 142 ) واستشهد لذلك بقول أوس بن حجر ( نحو 98 - 2 ق . ه / 530 - 620 م ) :
نبّئت أنّ بني سحيم أدخلوا * أبياتهم تامور نفس المنذر
ومراده من التامور هنا ، في رأي المحققين « النفس أو دم القلب ، فمراده بالتامور في البيت مهجة نفسه ، أي قتلوه » ( الجمان ، ص 142 ) .
وقد وردت التامورة في شعر الأعشى بمعنى وعاء الشراب في قوله :
فدخلت ، إذ نام الرقي * ب ، فبتّ دون ثيابها
وإذا لنا تامورة * مرفوعة لشرابها