المخطوط على « حرام » بدل « قبيح » ، ونجدنا نميل إلى اللفظ الأخير ( ورقة 50 أ )
التحقيق :
أ - هذا البيت نموذج للشطح الصوفي وهو « لغة : الحركة ويقال للطاحونة الشطّاحة لكثرة تحرك الرحى ، ويقال شطح الماء في النهر إذا فاض من حافته لكثرة الماء وضيق النهر ، وعرفا : حركة أسرار الواجدين إذا قوي وجدهم بحيث يفيض من إناء استعدادهم » ، ( اصطلاحات الصوفية لعبد الرزاق الكاشاني : كمال الدين أبي الغنايم بن جمال الدين السمرقندي ، ت 735 ه / 1335 م ، تحقيق الدكتور الويز سبرنجر ، كلكتا 1845 ، ص 151 ) .
ب - ذكر ابن عربي في التقديم لهذا البيت أن الحلّاج كتب إلى بعض تلامذته يقول : « السلام عليك يا ولدي ، ستر اللّه عنك ظاهر الشريعة وكشف لك حقيقة الكفر ، فإنّ ظاهر الشريعة شرك خفيّ وحقيقة الكفر معرفة جليّة .
أمّا بعد ، ( ف ) اعلم أنّ اللّه تعالى تجلى في رأس إبرة لمن شاء وتستّر في السماوات والأرضين عمّن شاء . شهد أنّه لا هو وشهد ذلك أنّه غيره ، فالشاهد بإثباته والشاهد على نفيه غير مذموم . والمقصود من هذا الكتاب أن أوصيك ألّا تغترّ باللّه ولا تيأس منه ولا ترغب في محبّته ولا ترضى أن تكون له غير محبّ ولا تقل ( تقول ) بإثباته ولا تمل ( تميل ) إلى نفيه ، وإيّاك والتوحيد » ( ! ) ( رسائل ابن عربي ، رسالة إلى الإمام الرازي ، ص 43 ، ص 63 ، وانظر أخبار الحلّاج المذكور المجهول ) .
ج - قبل هذا خاطب ابن عربي فخر الدين الرازي ( محمد بن عبد اللّه ، ت 606 ه / 1209 - 10 م ) في هذه الرسالة بقوله : « . . . فالعقول تعرف اللّه من حيث كونه موجودا ومن حيث السلب لا من حيث الإثبات ، وهذا خلاف الجماعة من العقلاء ، والمتكلمين إلّا سيدنا أبا حامد ( الغزالي ) - قدس اللّه روحه - فإنّه معنا في هذه القضية . ويجلّ اللّه سبحانه وتعالى أن يعرفه العقل