تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقائلهم الآخر :
للعارفين قلوب يعرفون بها * نور الإله بسرّ الحبّ في الحجب
صمّ عن الخلق ، عمي عن مناظرهم * بكم عن النطق في دعواه بالكذب
( الرسائل الفرائد للغزالي ، رسالة عمدة الطالبين ، ص 132 ، والإشارة إلى قوله تعالى :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
( البقرة 2 : 18 ) وهم
( بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ )
( البقرة أيضا ، آية 171 ) مع توجيههما توجيها صوفيا ) . وقائلهم الثالث :
طلعت نور شمس في القلوب * وأضاءت فما لها من غروب
يتباهون بالحبيب ، فكلّ * آخذ من حبيبه بنصيب
بيان الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد ، للحكيم الترمذي ( محمد بن علي ، ت 285 ه / 898 م ، بتحقيق د . نقولا هير ، نشر دار إحياء الكتب العربية ، 1958 م ، ص 98 ) وأنظر الشرح ) . ح - في موضع آخر من لطائف الإشارات للقشيري كلام مباشر على هذا المعنى 4 : 320 قال فيه : قمر السما ، له نقصان ومحاق ، وفي بعض الأحايين هو بدر بوصف الكمال ، وقمر المعرفة أبدا له إشراق وليس له نقصان ، ولذا قال قائلهم :
دع الأقمار تخبو أو تنير * لها ( لنا ) بدر تذلّ له البدور
فأما شمس القلوب فهي التوحيد ، وشمس السماء تغرب ، ولكن شمس القلوب لا تغيب ولا تغرب ، وفي معناه قالوا :
أنّ شمس النهار تغرب باللي * ل وشمس القلوب ليس تغيب
ويصحّ أن يقال : إنّ شمس النهار تغرب بالليل وشمس القلوب سلطانها في الضوء والطلوع بالليل أتمّ . ط - وفي شرح حكم ابن عطاء لأحمد زرّوق ، الماضي ، شرح الأخير عبارة للأول يقول فيها :