صليت من حبّها نارين : واحدة * جوف الفؤاد وأخرى بين أحشائي
وقد منعت لساني أن يبوح به * فما يعبّر عنه غير إيمائي
يا ويح أهلي ، أبلى بين أعينهم * على الفراش ولا يدرون ما دائي
لو كان زهدك في الدنيا كزهدك في * وصلي مشيت بلا شك على الماء
( الديوان 1 / 140 )
ح - روي عن سهل بن عبد اللّه التستري ، أستاذ الحلّاج الأول ، ( ت 283 ه / 896 م ) أنه قال :
« كنت أسير في البر [ - البرّية ] إذ رأيت غلاما أسود وبين يديه أغنام وعلى وجهه من المعرفة أعلام - فقال لي : أنت حضريّ ؟ فقلت : نعم .
فقال : بم عرفت مولاك ؟ فقلت : بالشواهد . فقال : هيهات ! من عرفه بالشواهد غرق في بحار الشدائد وفاته من اللّه كريم الفوائد .
ثم أنشد وجعل يقول :
إني لأعرف مولائي بمولائي * ولست آمله إلا لبلوائي
هو الجواد فلم يدركه من أحد * برؤيته بدليل العقل والرائي
( انظر المقدمة في التصوف للسلمي أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين ( ت 412 ه / 1021 م ) ، بتحقيق د . حسين أمين ، ط . بغداد 1984 م ، ص 23 ) .