3 - فيا من بات يخلو بالمعاصي ، * وعين اللّه شاهدة تراه 5
4 - أتطمع أن تنال العفو ممّن * عصيت ، وأنت لم تطلب رضاه ؟ 6
5 - أتفرح بالذنوب وبالخطايا * وتنساه ولا أحد سواه ؟ ! 7
6 - فتب قبل الممات وقبل يوم * يلاقي العبد ما كسبت يداه 8
اللغة :
السمت ، الطريق ، وهو أيضا : « هيئة أهل الخير » وهو المقصود هنا ( انظر : مختار الصحاح ، ص 312 ) ومنه التسميت : ذكر اسم اللّه تعالى على الشيء ، وتسميت العاطس وتشميته أن يقال له يرحمك اللّه .
التحقيق :
أ - في البيت الرابع : وردت « ممن » في الديوان على لفظ « مما » ولا يستقيم بها المعنى .
ب - سجّل ماسينيون « بالخطايا » على لفظ « الخطايا » ويختل بها الوزن .
ج - كان البيت السادس سابقا على الخامس في الديوان وأخّرناه لمقتضى السياق وتسلسل المعنى .
د - أطال الشيخ عبيد الحريفيش ( أبو سعد عبد اللّه بن سعد بن عبد الكافي المصري المكي ، ت 801 ه / 1399 م ) في رواية هذه القطعة إطالة تنبئ عن إضافة - كما سيفعل في غيرها مما سنورده بعد - فضمّن البيت الثالث وأجاز عليه اثني عشر غيره فقال :
فيا من بات يخلو بالمعاصي * وعين اللّه شاهدة تراه
أما تخشى من الديّان طردا * وتحرم دائما أبدا تراه
تبارز بالمعاصي منك مولى * على جهل : يراك ولا تراه
أتعصي اللّه وهو يراك جهرا * وتنسى في غد حقّا لقاه
وتخلو بالمعاصي وهو دان * إليك ولست تخشى من شطاه
وتنكر فعلها ولها شهود * على الإنسان تكتب ما حواه ؟
فويل العبد من صحف وفيها * مساويه إذا وافى مساه