الصحاح للرازي ، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر ، ت 666 ه / 1367 م ، بيروت 1967 م ، ص 385 ) .
التحقيق :
أ - عدّ ماسينيون هذه القطعة من الآثار القديمة التي تعبّر عن لسان حال الحلّاج .
ب - في مقدمة هذين البيتين ذكر الهمداني أنّه « حكي أنه قال : إلهي ، إنك تتودّد إلى من يؤذيك ، فكيف لا تتودّد إلى من يوذى فيك ؟ ! » وأنشد :
ج - في هذا المعنى قال الشريف البياضي :
ألفت الضنى لمّا تطاول مكثه * فلو زال عن جسمي بكته الجوارح
ولذّ سهاد الليل عندي ، وإنه * لمرّ وطاب الدّمع لي وهو مالح
( تشنيف السمع بانسكاب الدمع ) للصفدي .
( صلاح الدين بن أيبك ت 764 ه / 1363 م ، مصر ، 1321 ه ، ص 75 )
وفيه قال : « لا يقال مالح إلا في لغة رديئة ، والفصيح ما نطق به القرآن العظيم في قوله تعالى :
( وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ )
( الفرقان 25 : 53 ) .
د - ربما خطر بالبال أن « الضنى » هنا تقبل القراءة على « الفنا » لتقارب الرسمين ومناسبة المعنيين ، وبخاصة أن البغدادي روى عن الحلّاج خبرا أسطوريا ختمه بقول الحلّاج : « يا معين الفنا عليّ أعنّي على الفنا » ( تاريخ بغداد 8 : 130 ) وكذلك فعل الدكتور زكي مبارك بروايته أن الحلّاج قال :
« يا معين الفناء عليّ ، أعنّي على الفناء » - دون ذكر للمصدر الذي نقل عنه ( التصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق ، مصر 1357 ه / 1938 ، 1 :
218 ) .
وفي هذا المجال يصحّ إيراد خبر الوشّاء ( أبي الطيّب محمد بن إسحاق ، من رجال القرن الثالث الهجري - التاسع الميلادي ) من أنّه « نقش