تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
سوى سور خارجي ، وإنّما يبدو بكلّيته كالبيت . . . والمنطقة - حسب ما قيل لي - كانت كثيرة النخيل ، ولم يبق منها غير ثلاث أو أربع . . . والفسحة التي أمام قبر الحلّاج تستعمل الآن ما يسمى لدى العامة ( الوقفة ) ( سوق مؤقتة في الصباح على الأكثر ) لبيع الماشية . . . ولا بدّ للسائر إلى الحلّاج أن يجتاز طريقا طويلا من الأنقاض . . . قال لي السيد نوري ( بن عبد اللّه القصير ، مختار المنصورية ) : إن القبر كان محاطا بقبور أخرى كثيرة ، يعني أن الفسحة التي أشرت إليها - كانت مرقدا لآلاف من البشر إلّا أن قبورهم درست وشمخ قبر الحلّاج وحده ، ولولا رعاية الناس والصالحين والسيد نوري لدرس هو الآخر . وقد أشار السيد نوري إلى وجود قبر في المنطقة ذاتها للشيخ صالح بن الشيخ عبد القادر الكيلاني ويقع هذا القبر في دربونة ( - زقاق ، زنقة ) الورّة . وثمة قبر آخر لوليّ آخر يقع قريبا منه ، وشاءت الصدفة أن يكون في وسط كراج للسيارات للغسل والتشحيم ( ! ) ، وهو ظاهر للعيان . . . . يزور جمع من العامة قبر الحلّاج ، وأكثرهم من الهنود والباكستانيين ويضعون على القبر نقودا وشموعا .

صفة البناء :

ينقسم البناء إلى قسمين : 1 - المدخل : عبارة عن غرفة مربعة الشكل تقريبا مبنية بالجص والطابوق ( الجير والطوب ) ذات سقف منحن ، وهي مهملة فيها أكداس من الرمل والطابوق والحصى . . . 2 - الضريح : يدخل إليه بواسطة باب على شكل مقوّس . ويوجد الضريح بشكل مستطيل ويقع بانحراف إلى الجهة اليسرى من المدخل ، وليس عليه أي شاهد سوى برقعة خضراء ( قماش من الساتان الرخيص ) ، وقد جدّد بناء هذه الغرفة بالطابوق بشكل بسيط وغير مجصّص ، وهي حديثة البناء أيضا
شرح ديوان الحلاج — صفحة 133 | كامل مصطفى الشيبي