صورة الجانب الغربي من بغداد كما رسمها نصوح سلاحي المطراقي ونشرتها منظمة اليونيسكو ضمن كتاب صغير بعنوان « منمنمات تركية » - بالإنكليزية - تبين موضع قبر الحلّاج بالقرب من تربة معروف الكرخي والست زمرد خاتون التي يعرفها الناس باسم الست زبيدة وينبغي أن يلاحظ أن الصورة مقلوبة ويحدد الاتجاه موضع مشهد الكاظمين البادي في الزاوية اليمنى من الصورة .
الحلّاج في رحلته إلى بغداد سنة 581 ه / 1185 م ، لكنه أخطأ في تحديد الموضع حين ذكر أنه كان في باب الطاق القديمة قرب قبر الإمام أبي حنيفة الإمام أحمد بن حنبل وأبي بكر الشبلي « 1 » ، فالحق أنها في مقبرة الخيزران في الجانب الشرقي من بغداد - وهو الرصافة - في ضاحية تعرف اليوم بالأعظمية ( نسبة إلى الإمام الأعظم صفة أبي حنيفة ) ، والحال أن المكان المعنيّ ، الذي يقع فيه قبر الحلّاج الرمزي ، يقوم في الجانب الغربي - وهو الكرخ - في موضع يبعد عن الأعظمية أكثر من عشرة كيلومترات . لكن الخطأ لا يعني ، بالضرورة كذب ابن جبير ولعله لا يعدو أكثر من سهوة طفيفة منه في تحديد المكان .
وقد أصلح هذا الخطأ مؤرّخ عراقي موصلّي ثقة هو ابن الطقطقي ( أبو جعفر محمد بن علي بن طباطبا العلوي ، 660 - 709 ه / 1262 - 1309 م )
هامش
( 1 ) رحلة ابن جبير ، تحقيق د . حسين نصار ، مصر 1955 م ، ص 213 .