بإصبهان ؛ وكنت عازما ( على السفر ) إلى بغداد لزيارة المشاهدة المقدسة للأئمة ، وزيارة الأولياء والمشايخ ، وزيارة بيت الله الحرام على سبيل الوجوب والمجاورة به . فرأيت ليلة من الليالي ، في النوم ، أني واقف في وسط ( سوق ) البزازين به ، وأشاهد جسمي على الأرض مرميا ، محدودا بالطول ، وهو ميت ، ملفوف بالكفن الأبيض . وأنا أتفرج عليه ، وأتعجب من هذا : بأني كيف ( كنت ) واقفا ، وكيف أمسيت مرميا ؟ حتى انتبهت من ذلك . وكان هذا في ابتداء الموت الإرادي ولسلوك الروحاني ، لقوله صم : « موتوا قبل أن تموتوا » . وقول الحكيم « مت بالإرادة تحيى بالطبيعة » وقوله :
«
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
» الآية . والحمد لله على هذا ، فإنه كان سبب الحياة الأبدية والدولة السرمدية . «
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
» . «
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
» .