الاختلاف في الأمة إلى أن تفاحش وكثف وأفضى الأمر إلى التكفير والسب ووثبت النفوس وثوب الثعبان وظفر بتكيد صفو العقائد الشيطان . فإذا علمت هذا السر فاعلم أن الغرائز على اختلافها وتنوعها لا تتفق مع البواطن على صفاء الفهم ولا تهتك بأسرها إلى الحق الصرف ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ولكن انظر إلى المقاصد إذ كل منهم يتحرى ويجتهد في إصابة الصواب فمن رأيته تحت عصمة الإسلام ملتزما بالأحكام معترفا بالحلال والحرام متوجها إلى بيت الحرام اعتقد أنه أخوك المسلم . ثم إن كثيرا من أهل العلم قد تظهر له صحة قول الخصم ولكن لما يرى أن له اتباعا من العوام ملتزمين بعقيدة [ ته ] يكره أن يظهر ما يضمره كيلا يكسد سوقه عندهم فانظر إلى هذه الفتنة إذ يصير العالم تبعا للعامي وكان الأجدر أن يكون الأمر بعكس ذلك والله
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 791
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٧٩١