* يتميز العماء بالنقاط التالية :
1 - انه أصل العالم ، إذ عنه ظهر ( انظر المعنيين الثاني والثالث السابقين ) .
2 - انه عالم الثبوت بالنسبة للممكنات ، عالم الحقائق الثابتة ( انظر المعنى الرابع ) .
3 - أنه يكون في القديم قديما وفي المحدث محدثا ( سيرد هذا النص ) .
وهذه النقاط تبين بوضوح ان العماء هو « حقيقة الحقائق » كما يراها ابن عربي 11 . يقول :
« . . . العماء هو . . . الذي . . . يكون في القديم قديما وفي المحدث محدثا ، وهو مثل قولك أو عين قولك في الوجود إذا نسبته إلى الحق قلت قديما وإذا نسبته إلى الخلق قلت محدثا . . . فالعماء من حيث هو وصف للحق هو وصف الهي ، ومن حيث هو وصف للعالم هو وصف كياني ، فتختلف عليه الأوصاف لاختلاف أعيان الموصوفين » ( ف 2 / 63 ) .
* * * * ان العماء هو « الخيال المطلق » وذلك لاتساعه لصور الكائنات كلها 12 .
يقول ابن عربي :
« ان حقيقة الخيال المطلق هو المسمى بالعماء . . . ففتح اللّه تعالى في ذلك العماء صور كل ما سواه من العالم ، الا ان ذلك العماء هو الخيال المطلق الا تراه يقبل صور الكائنات كلها ويصوّر ما ليس بكائن ، هذا لاتساعه فهو عين العماء لا غيره » ( ف 2 / 310 ) .
* * * * العماء هو أول كينونة وأينية للحق - وأول مظهر الهي ظهر ، ومنه ظهر كل ما سوى اللّه - وهو مستوى الاسم الرب .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « فهو [ العماء ] أول موصوف بكينونة الحق فيه فان للحق على ما اخبر خمس كينونات : كينونة في العماء . . . وكينونة في العرش وهو قوله :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
[ 20 / 5 ] وكينونة في السماء في قوله « ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا » وكينونة في الأرض وهو قوله :
« وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ »
[ 6 / 3 ] وكينونة عامة وهو مع الموجودات على مراتبها . . . فقال :