* العماء هو الحق المخلوق به :
ان العماء هو : الحق المخلوق به كل موجود سوى اللّه .
العماء - الحق . من حيث إن العماء هو صورة تنفسه ، وتنفس الحق حق .
العماء - مخلوق به كل ما سوى اللّه ، من حيث إنه جوهر العالم الذي قبل صورها جميعا .
يقول ابن عربي :
« فكان العماء المسمى بالحق المخلوق به 7 ، فكان ذلك العماء جوهر العالم فقبل صور العالم وارواحه وطبائعه كلها وهو قابل إلى ما لا يتناهى . . . فالعماء من تنفسه [ الحق ] والصور المعبّر عنها بالعالم من كلمة كن . . . » ( ف 2 / 331 ) .
« فالعماء أصل الأشياء والصور كلها ، وهو أول فرع ظهر من أصل . . . » ( ف 3 / 420 ) .
« والعماء هو جوهر العالم كله ، فالعالم ما ظهر الا في خيال ، فهو متخيل لنفسه 8 . . . » ( ف 2 / 313 ) .
* * * * العماء هو عالم « الثبوت » بالنسبة للممكنات جميعا إذ فيه تثبت صور الموجودات كلها ، ولكن ثبوت صور الممكنات فيه أعطاه الوجود العيني . اذن العماء « ثبوت » بالنسبة للممكنات ، ووجود عيني بالنسبة له في حال ثبوتها - ومن هذه الحيثية ( العماء - ثبوت بالنسبة للممكنات ) ذهب البعض 9 إلى أن العماء هو علم الحق ( عالم الثبوت - علم الحق ) 10 .
يقول ابن عربي :
« والعماء هو أول الاينيات ومنه ظهرت الظروف المكانيات والمراتب . . . وهو المعنى الذي ثبتت فيه واستقرت أعيان الممكنات » ( ف 2 / 283 ) .
« فلما سمعنا [ الممكنات ] كلامه [ كلام الحق - كن ] ونحن ثابتون في جوهر العماء ، لم نتمكن ان نتوقف عن الوجود . فكنا صورا في جوهر العماء ، فأعطينا بظهورها في العماء الوجود للعماء بعدما كان معقول الوجود حصل له الوجود العيني » ( ف 2 / 331 ) .
* * *
المعجم الصوفي — صفحة 822
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٨٢٢