في القرآن :
ورد « العمد » في القرآن بالمعنى اللغوي السابق ولكنه غير مرئي ، ولكن لا نستطيع ان نقول إنه غير حسي ، فقد يكون حسيا غير مرئي .
« اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها »
[ 13 / 2 ] .
عند ابن عربي :
* يجعل ابن عربي للكون عمدا يحفظ نظامه ويمسكه عن الزوال . وهذا العمد ليس حسيا بل هو معنوي هو : الانسان ، من حيث إن العالم وجد من أجله ، ويبقى ببقائه وينتقل بانتقاله إلى دار الآخرة ، اذن : الانسان هو عمد العالم 1 .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « والعمد الذي يمسك اللّه السماء به ان تقع على الأرض لرحمته بمن فيها » .
( ف 3 / 436 ) .
« فالعمد هو المعنى الماسك . . . ومن مسكت من أجله فهو ماسكها ومن وجدت له بسببه فهو مالكها . . . » ( ف 1 / 4 ) .
« العمد . . . وهو الانسان » ( ف 1 / 125 ) .
( 2 ) « إذا تجسدت المعاني في عالم المثال وظهرت صورا في الجسم المشترك . . .
كالدين في صورة القيد ، والعلم في صورة اللبن ، والانسان في صورة العمد . . . » ( ترجمان الأشواق ص 92 هامش 3 ) .
* * * * بعد ما ضمّن ابن عربي العمد الجنس الانساني بكامله ، نجده هنا يتدرج بشكل هرمي [ فرد . . وتد - ] إلى قمة هذا الجنس [ محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) ] . . . ويحصر مفهوم « العمد » به : يقول :
( أ ) « مفرد يحفظ اللّه بهمته العالم » ( رسالة الأقطاب ورقة 119 أ ) .
( ب ) « الأربعة الأوتاد الذين يمسك اللّه العالم بهم » ( روح القدس ص 106 ) .
( ج ) « واختار [ الحق ] . . الرسل [ من الأنبياء ] . . . واصطفى واحدا من خلقه