يسلك الا في اللّه ، فاللّه صراطه وذلك شرعه . به رباطي وبنا رباطه ، فهو صراطي وانا صراطه . . فهو على صراط العزيز لأنه الخالق فلا قدم لمخلوق فيه » .
( ف 3 / 411 - 412 ) .
يتضح بكلمة « خالق » ان الصراط « العزيز » عزّ ان يكون لمخلوق فيه سلوك وهو : الخلق ، وبالتالي المخلوقات هي صراط الحق في ظهوره وتجليه . وبما ان الانسان هو أكمل مجلى ومظهر وهو المقصود من العالم ، فهو صراط العزيز .
( د ) الصراط الخاص أو صراط محمد صلى اللّه عليه وسلم :
هو شرع محمد صلى اللّه عليه وسلم الجامع لكل الشرائع - وهو القرآن 18 .
يقول ابن عربي :
« واما الصراط الخاص وهو صراط النبي صلى اللّه عليه وسلم ، الذي اختص به دون الجماعة وهو القرآن : حبل اللّه المتين وشرعه الجامع 19 ، وهو قوله :
« وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ »
[ 6 / 153 ] يعني هذا الصراط 20 المضاف اليه . . . » ( ف 3 / 413 ) .
- - - - -
( 1 ) يقول البيضاوي : « والسراط من سرط الطعام إذا ابتلعه . . . والصراط من قلب السين صادا ليطابق الطاء في الاطباق . . . وقرأ ابن كثير [ 1 / 6 ] . . . بالأصل [ - السين ] . . .
والباقون بالصاد وهو لغة قريش . . . وجمعه سرط ككتب » . ( أنوار التنزيل ج 1 ص 4 ) .
( 2 ) « ( . . . عن الصراط ) عن الصراط السوي » . ( أنوار التنزيل ج 2 ص 56 ) .
( 3 ) الآية 57 / 12 . كما يراجع
Exegese coranique
ص 112 .
( 4 ) انظر أنوار التنزيل ج 2 ص 153 .
( 5 ) « ( 36 / 61 ) إشارة . . . إلى عبادته . . . فان التوحيد سلوك بعض الطريق المستقيم » ( أنوار التنزيل ج 2 ص 153 )
( 6 ) « اي انه على الحق والعدل لا يضيع عنده معتصم ولا يفوته ظالم » ( أنوار التنزيل ج 1 ص 233 ) .
( 7 ) انظر شرح الآية أنوار التنزيل . ج 1 ص 280 .
( 8 ) راجع « استقامة »
( 9 ) اما تسمية « صراط الهدى » فقد يكون من باب تسمية الشيء بسببه ، لأنه نتيجة الهداية في الدار الدنيا ، والأرجح ان بروز هذا المصطلح في مفردات ابن عربي يرجع إلى الآية :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
( 1 / 6 )
فهذا الصراط المستقيم الذي نطلب من اللّه ان يهدينا إياه ، هو صراط الهدى .
- - - - -