- - - - -
( 10 ) ان نشأة الانسان في الدار الآخرة هي خلاف نشأته في هذه الدار : فالباطن هنا يتحول إلى ظاهر هناك والظاهر هنا هو باطن هناك . وحيث إن اعمال الانسان هي باطن معنوي تتجسد في الدار الآخرة ، وتتحول إلى جسر حي يمتد فوق جهنم . انظر « سوق الجنة » .
( 11 ) راجع المعنى الخاص « للاستقامة » عند الشيخ الأكبر .
( 12 ) ان هذه النظرة العامة إلى الصراط المستقيم يرجعها شيخنا الأكبر إلى المنبع الاثيرلديه وهو القرآن ، فقد رأى أن التنزيل العزيز في الآية
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
[ 1 / 6 ] لم يكتف بصفة الاستقامة لتخصيص النعمة ، بل جعلها عامة ولذلك اتبعها بقوله تعالى
« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ، غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »
[ 1 / 7 ]
يقول القونوي في نفس الموضوع في كتابه اعجاز البيان :
« واما فصول هذه الآية [ 1 / 7 ] فهي كالأجوبة لأسئلة ربانية معنوية ، فكأن لسان الربوبية يقول عند قول العبد
« اهْدِنَا الصِّراطَ »
[ 1 / 6 ] : اي صراط تعني فالصراطات كثيرة وكلها لي ؟ فيقول لسان العبودية : أريد منها المستقيم . فيقول لسان الربوبية : كلها مستقيمة من حيث اني غايتها كلها وإلي مصير من يمشي عليها جميعها ، فأي استقامة تقصد في سؤالك ؟ فيقول لسان العبودية : أريد من بين الجميع
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
. فيقول لسان الربوبية : ومن الذي لم أنعم عليه . . . » ( ص 327 ) .
( 13 ) راجع « اللّه » « الاسم الجامع » .
( 14 ) هذا القول ينسب شبيهه إلى أبي بكر الطمستاني الفارسي ( ت : بعد 340 ه ) انظر طبقات الصوفية . السلمي ص 472 : « وقال أبو بكر : الطريق إلى اللّه تعالى بعدد الخلق » .
( 15 ) من حيث إنه إذا ارتفع التكليف ، ولا يكون ذلك الا بانتهاء الحياة في هذه الدار الدنيا ، يرتفع اثر الأسماء الإلهية ويكون المآل إلى الاسم اللّه أو الرحمن ، الجامع لكل المخلوقات شقيها وسعيدها ، وبذلك ينتفي الوجود العيني لصراط الرب باندراجه في « صراط اللّه » .
( 16 ) راجع « رحمة » .
( 17 ) اي ان صفة « العزيز » هي بالنسبة للانسان لا بالنسبة للحق . فهو صراط عزيز على أن يكون لمخلوق فيه سلوك .
( 18 ) راجع « قرآن »
( 19 ) إشارة إلى جمعية الشريعة المحمدية لكل الشرائع من حيث جمعيته صلى اللّه عليه وسلم لكل الحقائق الظاهرة بصور الأنبياء ، فهو الكلمة الجامعة . انظر « جوامع الكلم » .
( 20 ) اما بخصوص « الصراط المستقيم » بوجوهه كافة عند ابن عربي فليراجع :
- الفتوحات ج 2 ص ص 217 - 219 ، ص 222 .
- الفتوحات ج 3 ص 162 - ص ص 410 - 413 .
- فصوص الحكم ج 1 ص ص 106 - 109 ، ص ص 157 - 158 .
ج 2 ص 119 - 157 ، 218 - 342 .
- - - - -