- أبو يعقوب النهر جوري
« الصدق موافقة الحق في السر والعلانية » ( طبقات الصوفية 378 ) .
- - - - -
( 2 ) انظر : ختم الولاية ص 98
( 3 ) المرجع السابق ص 105
( 4 ) المرجع السابق ص 330
( 5 ) ننقل أقوال الصوفية في الاخلاص من الرسالة القشيرية ( ص ص 95 - 96 ) حيث نلاحظ وضعهم « الاخلاص » في مقابل « الرياء » :
« ( قال الأستاذ [ القشيري ] ) والاخلاص افراد الحق سبحانه في الطاعة بالقصد ، وهو ان يريد بطاعته التقرب إلى اللّه سبحانه دون شيء آخر ، من تصنع مخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس أو محبة مدح من الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرب به إلى اللّه تعالى . . . قال ذو النون المصري : الاخلاص لا يتم الا بالصدق فيه والصبر عليه . . . والصدق لا يتم الا بالاخلاص فيه والمداومة عليه . وقال أبو يعقوب السوسي : متى شهدوا في اخلاصهم الاخلاص احتاج اخلاصهم إلى اخلاص . . . سمعت ابا عثمان المغربي يقول :
الاخلاص من ما لا يكون للنفس فيه حظ بحال وهذا اخلاص العوام ، واما اخلاص الخواص فهو ما يجري عليهم لا بهم فتبدو منهم الطاعات وهم عنها بمعزل ، ولا يقع عليهم رؤية ولا بها اعتداد فذلك اخلاص الخواص . وقال أبو بكر الدقاق : نقصان كل مخلص في اخلاصه رؤية اخلاصه ، فإذا أراد اللّه تعالى ان يخلص اخلاصه سقط عن إخلاصه رؤيته لاخلاصه فيكون مخلّصا لا مخلصا . . . قال أبو سعيد الخراز : رياء العارفين أفضل من اخلاص المريدين . . . وقال أبو عثمان : الاخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق . . . الفضيل يقول : ترك العمل من اجل الناس رياء والعمل من اجل الناس شرك والاخلاص ان يعافيك اللّه منهما . وقال الجنيد : الاخلاص سر بين اللّه وبين العبد لا يعلم ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده . ولا هوى فيميله . . . وقيل لسهل بن عبد اللّه : أي شيء أشد على النفس ؟ فقال : الاخلاص لأنه ليس لها في نصيب . . . يوسف بن الحسين يقول : أعز شيء في الدنيا الاخلاص وكم اجتهد في اسقاط الرياء عن قلبي فكأنه ينبت عن لون آخر » .
( 6 ) يقول الجرجاني :
« الاخلاص : في اللغة ترك الرياء في الطاعات ، وفي الاصطلاح تخليص القلب عن شائبة الشوب المكدر لصفائه وتحقيقه ان كل شيء يتصور ان يشوبه غيره ، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه يسمى خالصا . . . والفرق بين الاخلاص والصدق : الصدق أصل وهو الأول . والاخلاص فرع وهو تابع . وفرق آخر : الاخلاص لا يكون الا بعد الدخول في العمل . . . » ( التعريفات مادة « اخلاص » ) .
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 688
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٦٨٨