فكما يتخذ الماء شكل الاناء الذي يوضع فيه نراها تتخذ جنس ما تطلق عليه .
ويطلق القرآن العزيز لفظ شيء على كل ما سوى اللّه ، مهما تباعدت الأجناس .
ونورد على سبيل المثال لا الحصر المعاني التالية :
( 1 ) شيء - أمر :
« أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ »
[ 11 / 72 ] .
« وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ »
( 13 / 8 ) .
( 2 ) شيء - كل ما سوى اللّه .
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ »
. ( 17 / 44 ) .
( 3 ) شيء - حدث ، مسألة ، فعل .
« قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً »
( 18 / 7 ) .
كما يراجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم مادة « شيء » .
عند ابن عربي :
ان لفظ « شيء » يرادف عند ابن عربي مفهوم « العين » 1 ، فكل ما تعين من الوجود وفي الوجود فهو شيء 2 .
كما أنه يطابق « العين » من حيث اطلاقه على الماهية في حال ثبوتها العلمي قبل خروجها إلى الوجود العيني ، فالشيئية تطلق :
- على العين الثابتة ( شيئية ثبوت ) .
- وعلى العين الموجودة المتحققة في الزمان والمكان ( شيئية وجود ) . ولن نكثر من شرح موقف ابن عربي هذا لأننا تكلمنا عليه مطولا عند بحثنا في « عين ثابتة » ( فلتراجع ) .
اما نصوص ابن عربي في الشيئية بشقيها ، فنوردها فيما يلي :
( 1 ) « الا ترى قوله
« وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً »
[ 19 / 9 ] وقوله
« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ »
[ 36 / 82 ] فنفى الشيئية 3 عنه وأثبتها له ، والعين هي العين لا