377 - شهداء حقّ بحق
شهداء حق بحق : هم الذين يشهدون صدقا على الخبر الإلهي .
« فالحق » الأولى في هذه العبارة تعني : الصدق .
و « الحق » الثانية تعني : باخبار الحق لهم ، اي عن طريق الحق .
يقول :
« . . . ويشهدون العالم ايمانا 1 لكون الحق أخبرهم ان ثم عالما فيؤمنون به ولا يرونه ، كما أن العالم يؤمنون باللّه ولا يرونه ، فهم شهداء حق بحق ، وهم في مقعد صدق فيما تحققوا به ، فان قيل لهم : فقولكم بالشاهد والمشهود فرق .
فيقولون عند ذلك : أليس تشهد ذاتك بذاتك فأنت غيرك . وكلامهم في هذا كله مع الحق شهود ، ومع الايمان بأن ثم عالما أدبا وايمانا ، فهم المؤمنون حقا والعلماء صدقا . . . » . ( ف - 4 / 74 ) .
انظر « شهادة »
- - - - -
( 1 ) قوله : يشهدون ايمانا . اي يقوم الايمان عندهم بالخبر الإلهي مقام العيان في الشهادة .
فالشهادة على الايمان هي شهادة على الخبر .
378 - الشهود
« الشهود » عند ابن عربي هو المشاهدة نفسها ، فهو يستعملها على الترادف التام .
يقول :
« . . . ذلك النور ولولا ما هي النفوس عليه من الأنوار ما صحت المشاهدة ، إذ لا يكون الشهود 1 الا باجتماع النورين ، ومن كان له حظ في النور كيف يشقى شقاء الأبد ، والنور ليس من عالم الشقاء . . » ( ف - 2 / 486 ) .
« . . . ولما كان الشاهد حصول صورة المشهود في النفس عند الشهود . . » ( ف - 2 / 567 ) .
- - - - -