* الاستواء صفة الحق على العرش 10 ، لذلك تقبل التأويل 11 وقد يراد بها الاستقرار أو القصد أو الاستيلاء أو الثبوت 12 . . .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « الحمد للّه الكائن في العماء الموصوف بالاستواء . . . » ( الاسفار عن نتائج الاسفار ص 1 ) .
« ولما كان الاستواء صفة للحق على العرش ، وخلق الانسان على صورته جعل له مركبا سماه فلكا كما كان العرش فلكا ، فالفلك مستوى الانسان الكامل وجعل لمن هو دون الانسان الكامل مركبا غير الفلك من الانعام . . . » ( ف 3 / 162 ) .
( 2 ) « ( والاستواء ) أيضا ينطلق على الاستقرار والقصد والاستيلاء ، والاستقرار من صفات الأجسام فلا يجوز على اللّه تعالى الا إذا كان على وجه الثبوت ، والقصد هو الإرادة وهي من صفات الكمال قال
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ » *
[ 2 / 29 ، 41 / 11 ] اي قصد . و
« اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ » *
[ 13 / 2 ] اي استولى 13 . . » ( ف 1 / 98 ) .
والملاحظ ان هذا التعريف لكلمة « الاستواء » لا يغني مضمون الكلمة في الفكر الاسلامي فهو لم يفارق كثيرا المعنى اللغوي .
* * * * الاستواء هو الظهور والتجلي في المستوى عليه . فالمستوى حق ، والمستوى عليه عرش - خلق . والاستواء : تجلي وظهور .
هذا الاتجاه لتفسير الاستواء بالظهور لا يتضح بدقة من خلال نصوص الشيخ الأكبر ، وان كان تلمسه ممكنا عبر الجو المحيط بكلامه والمشبع بهذا المضمون .
ففي كتابه « الاسفار عن نتائج الاسفار » يذكر أنواع الاسفار ، ويهمنا هنا السفران الأولان وهما : سفر رباني من العماء إلى عرش الاستواء الذي تسلمه الاسم الرحمن - وسفر الخلق والامر وهو سفر الابداع .
ونلاحظ من الجو المكتنف كلمة الاستواء انها تعني ظهورا وتجليا ، وخاصة ان هذين السفرين فقط يبينان مرحلتي الظهور ، فالأول الفيض الاقدس والثاني الفيض المقدس 14 . اما بقية الاسفار فإنها بعد الوجود أو الظهور .