السالك بربه : هو الذي أحبه اللّه فكانت عينه ثابتة في العدم ، والحق سمعه وبصره . . كما ورد في القسم الثاني من الحديث أعلاه . « حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه وبصره » فالعبد إذا تحقق بقرب النوافل هذا [ انظر قرب النوافل ] كان سالكا بربه .
السالك بالمجموع : هو السالك بنفسه أولا ، وبعد تحققه بقرب النوافل ، ذاق كون الحق سمعه وبصره فاضحى سالكا بربه . فكان بالعلم سالكا بالمجموع .
سالك لا سالك : وهو من تنطبق عليه الآية القرآنية كما يفهمها ابن عربي « وما رميت إذ رميت ولكن اللّه رمى . . » .
ففي هذه الآية نفي واثبات ، فمن تحقق من ذاته هذا المقام فهو السالك لا سالك .
يقول ابن عربي :
1 - اقسام السالكين :
« . . . ان السالكين في سلوكهم على أربعة أقسام : منهم سالك يسلك بربه ، وسالك يسلك بنفسه ، وسالك يسلك بالمجموع ، وسالك لا سالك ، فيتنوع السلوك بحسب قصد السالك ورتبته في العلم باللّه . . . » ( ف 2 / 381 ) .
2 - السالك بنفسه :
« . . . السالك بنفسه وهو المتقرب إلى ربه ابتداء بالفرائض ونوافل الخيرات الموجبين لمحبة الحق ، من اتى بهما لتحصيل المحبتين ، فهو يجهد فيما كلفه الحق ويبذل استطاعته وقوته فيما امره به ربه . . . » ( ف - 2 / 381 ) .
3 - السالك بربه :
« . . . فاما السالك الذي يسلك بربه فهو الذي يكون الحق سمعه وبصره وجميع قواه فان عينه ثابتة » ( ف 2 / 381 ) .
4 - السالك بالمجموع :
« . . . واما السالك بالمجموع فهو السالك بعد ان ذاق كون الحق سمعه