عند ابن عربي :
* يرى ابن عربي « للسلوك » مصدرين للتسمية :
- الانتظام [ من سلك اللآلئ ] .
- الانتقال [ مشى على المقامات ]
وهو انتقال بالمعنى وبالصورة وبالعلم .
لذلك تنحصر نصوصه بهذين المعنيين ، يقول :
( 1 )
« ان السلوك هو الطريق الأقوم * فإذا استقمت فأنت فيه سالك
اشتق من سلك اللآليء لفظه * فحسامه عضب المضارب باتك »
( ف 2 / 380 )
( 2 ) « . . . وما السالك ؟ قلنا : هو الذي مشى على المقامات بحاله لا بعلمه ، وهو [ - الحال ] العمل فكان له عينا . . . » ( ف 2 / 134 ) .
« السلوك انتقال من منزل عبادة إلى منزل عبادة بالمعنى ، وانتقال بالصورة من عمل مشروع على طريق القربة من اللّه إلى عمل مشروع بطريق القربة إلى اللّه بفعل وترك . . . وانتقال بالعلم من مقام إلى مقام ، ومن اسم [ الهي ] إلى اسم ، ومن تجل إلى تجل ومن نفس إلى نفس ، والمنتقل هو السالك . . . » ( ف 2 / 380 - 381 ) .
* * * * اقسام السالكين :
يقسم ابن عربي السالكين أربعة أقسام بحسب رتبتهم في العلم باللّه : سالك بنفسه ، سالك بربه ، سالك بالمجموع ، سالك لا سالك .
السالك بنفسه : هو الذي يحاول التقرب إلى اللّه ابتداء . ويكون التقرب بالفرائض والنوافل الموصلة إلى محبة اللّه تعالى كما ورد في الحديث الشريف « ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه . . . » .