هو العروج عن كل شيء 14 » ( الرسالة الغوثية مخطوط الأوقاف حلب ورقة 3 أ ) .
* * * * المعراج [ الصوفي خاصة ] هو عودة إلى البطون 15 ، وتحليل للأركان ( عودة وتحليلا اعتباريا ) ، في مقابل التنزل الذي هو ظهور وتركيب ، ويمكن تمثيل ذلك بالرسم التالي :
عروج - تحليل أركان
- ظاهر باطن
- تركيب - تنزل
يقول ابن عربي :
« فلما أراد اللّه ان يسري بي [ ابن عربي ] ليريني من آياته في أسمائه من أسمائي ، وهو حظ ميراثنا من الاسراء ، ازالني عن مكاني وعرج بي على براق إمكاني ، فزج بي في أركاني ، فلم ار أرضي 16 تصحبني . . . فلما فارقت ركن الماء فقدت بعضي . . . فنقص مني جزآن [ الأرض - الماء ] فلما جئت ركن الهواء تغيرت على الأهواء . . . فتركته عنده ، فلما وصلت إلى ركن النار . . . فنفذت إلى السماء الأولى وما بقي معي من نشأتي البدنية [ أركانه الأربعة ] شيء اعوّل عليه . . . 17 » ( ف 3 / 345 - 346 ) .
« مثل التحليل في الاسراء بتركه عند كل عالم ما يناسبه 18 إلى أن تبقى اللطيفة الربانية المنفوخة ، فيبقى عند الحق بالحق بما شاء الحق ، ثم يردها إلى عرشها وملكها فتنفصل فتأخذ من كل عالم ما تركت عنده ، حتى تنزل إلى الأرض وقد انتظم ملكها وقام عرشها ، فتستوي عليه بالتدبير » .
( ترجمان الأشواق ص 120 هامش رقم 2 - 4 ) .
« . . . فحصلت في هذا الاسراء معاني الأسماء كلها . . . فما كانت رحلتي الا فيّ . . . » ( ف 3 / 350 )
- - - - -
( 1 ) لقد أثبت ابن عربي ان كلمة « ليلا » تبين ان معراج النبي كان بالجسد . انظر كتاب الاسفار طبع حيدرآباد ص ص 18 - 19 .
( 2 ) الآية 17 / 1
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 576
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٥٧٦