- - - - -
( 11 ) راجع « برزخ » .
( 12 ) ان معراج ابن عربي المحمدي المقام ( انظر « محمدي » ) نسج على منوال معراج من هو على قدمه ، فكان يلتقي في كل سماء نبيا يعلمه علما .
انظر : الفتوحات ج 3 ص ص 346 - 350 .
( 13 ) هذه النظرة إلى المعراج نتلمس خيوطها عند ابن عجيبه ( 1266 ه ) في تفسيره لحقائق التصوف : إذ انه جعل « التأويل » طريقة يتم من خلالها العروج من ظاهر اللفظ أو المصطلح إلى باطنه .
ويسمى ابن عجيبة الكتاب « معراج التشوف إلى حقائق التصوف » وفي العنوان نفسه إشارة إلى هذا الموقف من المعراج ، لان لفظ « تشوف » في اطلاقه على : العروج إلى الحقائق ، يشير إلى صفة المعراج العلمية . انظر :
Le Soufi marocain Ahmad Ibn Ajiba et son miraj . Jean - Louis Michon Lib . J . Vrin . P . P . 142 - 143 .
( 14 ) ان نسخة حلب من الرسالة الغوثية منسوبة إلى عبد القادر الجيلاني ، على حين ان نسخة الظاهرية من المخطوط نفسه منسوبة إلى الشيخ الأكبر ( راجع عثمان يحي
Hist . et class R . G . 194
) ويختلف نص تعريف العروج في مخطوط الظاهرية يقول :
« ثم سألت عن المعراج ، قال لي : يا غوث هو العروج من كل شيء » ( الظاهرية ق 81 ب ) ولا يخفى ان نص حلب أقرب إلى مجمل فكر الحاتمي وأكثر انسجاما مع موقفه من العروج .
لان العروج « عن » يثبت وجهة قد تكون صفاتية ، اما العروج « من » فتحديد لانطلاق مكاني .
( 15 ) لعل أروع ما كتب ابن عربي عن المعراج رسالته : « الاتحاد الكوني في حضرة الاشهاد العيني » ولنتركه يوضح نوع عروجه فيبتدر رسالته قائلا : « هذا كتاب كريم . . . كتبت به من انتقاصي إلى كمالي . . . ومن شتاتي إلى اجتماعي . . . ومن شروقي إلى غروبي ، فمن نهاري إلى الليالي . . . واني لا أزال في هذا الكتاب اخاطبني وارجع فيهما إلي مني . . . » ( ق 141 وجه أ ، ب ) . وهكذا يمضي في وصف عروجه ، وهو في الواقع رجوع من ظاهره إلى باطنه ، من كثرته إلى وحدته . وجملة « من شروقي إلى غروبي » واضحة جلية . لان الشروق هو الظهور ، والغروب هو البطون عند الشيخ الأكبر . ( انظر شروق ) .
فليراجع :
- الرسالة المذكورة . مخطوط من مكتبة السيد رفيق حمدان الخاصة .
- ديوان الشيخ الأكبر . ط . بولاق سنة 1271 ه ص ص 34 - 36 ،
- كتاب الاسرا إلى المقام الاسرا ، الذي رتب فيه الرحلة من العالم الكوني إلى الموقف
- - - - -