إقامة الحدود على أهلها ، فيتنعمون فيها دون ان يسمح لهم بمغادرتها ، بل لن يغادروها . . . وربما لذلك فرّق ابن عربي بينها وبين منزل الجنة ، وبين نعيمها ونعيم الجنة ، بأنها رغم نعيمها سجن لأهلها .
- - - - -
( 1 ) «
( وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً )
[ 17 / 8 ] سجنا ومحبسا » ( تفسير ابن عباس ص 234 ) .
( 2 ) ليس بأيدينا نصوص أخرى تبين مقصوده من اطلاق اسم « سجن الرحمن » على جهنم .
( 3 ) راجع « عذاب » و « جهنم » .
327 - السحاب
في اللغة :
« السين والحاء والباء أصل صحيح يدل على جرّ شيء مبسوط ومدّه . نقول :
سحبت ذيلي بالأرض سحبا ، وسمّى السحاب سحابا تشبيها له بذلك ، كأنه ينسحب في الهواء انسحاب . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « سحب » ) .
في القرآن :
لم يخرج المفرد في القرآن عن معناه اللغوي :
« وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ »
[ 27 / 88 ] .
« وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
. . . » [ 2 / 164 ] .
عند ابن عربي :
تتمتع عناصر الكون من سحاب ونجم وشجر وبحر ونهر الخ . عند ابن عربي بطاقة رمزية . ولكن كيف يخلق الرمز ؟ أو كيف يتحول العنصر الكوني إلى رمز ؟
تتمحور أولا طاقة العنصر الكوني حول صفة ظاهرة فيه ، ثم من ناحية ثانية هذه الصفة تقاربه ، من مرتبة وجودية لها فاعليتها في بنيان العالم الوجودي والابستمولوجي . فمن هذه المقاربة يخلق الرمز ويأخذ قوته [ انظر « بحر » ] .
- - - - -