329 - السراب
في اللغة :
« سرب : السين والراء والباء أصل مطرد ، وهو يدل على الاتساع والذهاب في الأرض . من ذلك السّرب والسّربة ، وهو القطيع من الظباء والشاة لأنه يتسرب في الأرض راعيا . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « سرب » ) .
في القرآن :
لم يخرج المفرد في القرآن عن معناه اللغوي :
« فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً »
[ 18 / 61 ] .
« وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً »
[ 78 / 20 ] .
عند ابن عربي :
السراب هو احدى الصور التمثيلية الكثيرة التي استعان بها ابن عربي ليعبر عن علاقة الحق بالخلق في ظل الوحدة الوجودية . ، فكما استعمل صورة النور والظل ، الغذاء والمتغذي ، الصور والمرايا ، ليقرب بها إلى الأذهان فقدان الذاتية في وجود الممكن . كذلك الآن يستعمل صورة السراب المعروف عند العرب بايحاءاته المائية على فقدانها .
يقول :
« . . . فإذا كشف لها [ الروح ] الغطاء واحتد بصرها وجدت نفسها كالسراب في شكل الماء ، فلم تر قائما بحقوق اللّه الا خالق الافعال وهو اللّه تعالى ، فوجدت اللّه عين ما تخيلت انه عينها 1 ، فذهبت عينها عنه وبقي المشهد الحق بعين الحق ، كما فنى ماء السراب عن السراب والسراب مشهود في نفسه وليس بماء ، كذلك الروح موجود في نفسه وليس بفاعل . . . » ( ف 2 / 339 ) .
- - - - -
( 1 ) راجع « وحدة الوجود »
- - - - -