324 - السجدة الكلّيّة
في اللغة :
« سجد : السين والجيم والدال أصل واحد مطرد يدل على تطامن وذل .
يقال سجد ، إذا تطامن . وكل ما ذلّ فقد سجد . قال أبو عمرو : سجد الرجل ، إذا طأطأ رأسه وانحنى » ( معجم مقاييس اللغة مادة « سجد » ) .
في القرآن :
لم يخرج المفرد في القرآن عن معناه اللغوي :
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى »
[ 2 / 34 ]
« لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ »
[ 41 / 37 ] .
عند ابن عربي :
السجود تعبير كياني جسدي عن علاقة العابد بالمعبود 1 ، لذلك يأخذ السجود وجوها تتعدد بتعدد حيثية وجوه الساجد ، فنوعية السجدة اذن تحددها حيثية سجود الساجد . ويميز ابن عربي بين نوعين من السجود :
- السجود الكلي أو السجدة الكلية .
- سجود الاختصاص أو سجود القلب .
فالانسان إذا سجد من حيث كونه مجموع العالم [ « انظر « مجموع العالم » ] كانت سجدته : السجدة الكلية ، وهي سجدة العبد بجمعية حقائقه التي هي مجموع حقائق العالم . اما إذا سجد من حيث الوجه الخاص الذي يربطه بالحق فهو : سجود الاختصاص أو سجود القلب ، وهي سجدة العبد حال فنائه بالحق حيث لا اثر لكثرة 2 .
ونترك للشيخ الأكبر الكلام حيث يبين كيفية كل من هاتين السجدتين ومستلزماتهما . يقول :
1 - السجود الكلي - سجود الاختصاص
« . . . فله [ تعالى ] عليك [ العبد ] سجدتان لكونك على حقيقتين ، فاسجد له من حيث كليتك [ السجدة الكلية ] سجود العالم كله ، فتجدك قد استوفيت حقائق