- - - - -
( 2 ) ان السجود بما فيه من حني الرأس وحتى يصل الأرض هو في الواقع علامة الخضوع ، لذلك يعتبر خفض الرأس : من الانحناء إلى السجود حسب تدرجه نقيضا لصفة العلو ، يقول :
« فان السجود في العرف بعد عمّا يجب للّه من العلو . . . ولهذا شرع [ تعالى ] للعبد ان يقول في سجوده : سبحان ربي الأعلى ، ينزهه عن تلك الصفة . فالسجود إذا تحقق به العبد ، علم نزول الحق من العرش إلى السماء الدنيا ، وذلك سجود القلب . يطلب [ تعالى ] العبد في نزوله كما يطلبه العبد في سجوده . . . » ( ف 4 / 189 ) .
( 3 ) اي إذا أردت ان تتحقق من كونك قد سجدت السجدة الكلية فاصغ . .
325 - سجود الاختصاص
نجد مصطلح « سجود القلب » عند سهل التستري [ كتاب التراث الصوفي ص 138 ] .
بخصوص « سجود القلب » أو « سجود الاختصاص » عند ابن عربي انظر :
« السجدة الكلية »
326 - سجن الرّحمن
يقول ابن عربي :
« فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ »
[ 42 / 7 ] ، وهو سجن الرحمن انا جعلنا جهنم للكافرين حصيرا 1 يريد سجنا يحصرهم فيه ، وينزل الفريق السعيد في دار كرامته ، وقيم ذلك الدار رضوان فإنها دار الرضوان . ومتولي الدار الأخرى التي هي السجن : مالك ومعناه : الشديد . يقال ملكت العجين إذا شددت عجنه » ( فتوحات 4 / 26 ) .
يطلق ابن عربي على جهنم والسعير اسم : السجن أسوة بالقرآن ، ولكن القرآن لم يخص السجن باسم من الأسماء الإلهية ، على حين ان ابن عربي خصه بالاسم « الرحمن » . واختياره للاسم « الرحمن » بما يتضمنه من الرحمة يدعونا إلى الظن 2 . بان الشيخ الأكبر يقصد بسجن الرحمن : جهنم بعد ان تسري فيها الرحمة . ويتحول عذابها عذبا ، وتصبح نعيما مقيما لأهلها 3 . أي بعد انتهاء مدة
- - - - -