لهما . . . قوله :
« وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ »
( 42 / 51 ) وهو الستر ، أو يرسل رسولا وهو ستر أيضا 5 ، وليس الستر هنا سوى عين الصورة التي يتجلى فيها للعبد . . . فهذه كلها صور حجابية . . . » ( فتوحات 4 / 214 - 215 ) .
وهكذا الستر هو الحجاب الدّال على الحق ، فهو مجلى الحق 6 .
- - - - -
( 1 ) يرى ابن عربي ان الجنة : ستر ، راجع « جنة »
( 2 ) راجع حجاب
( 3 ) راجع « اله المعتقدات »
( 4 ) راجع « برزخ »
( 5 ) راجع « جنة » المعنى « الثاني » الفقرة الثانية .
( 6 ) راجع « مجلى » - كما يراجع الفتوحات ج 4 ص 257 ( الستر العام ) .
323 - الاستتار بحجب العوائد
يثبت ابن عربي التصريف في العالم لبعض الأولياء . وقوام هذا التصريف : خرق العوائد [ انظر كرامة ] ، وهذا الخرق للعوائد قد يظهر على الشخص وقد لا يظهر ، بمعنى ان بعض الاشخاص يظهرون بالتصريف وخرق العوائد ، والبعض الآخر - رغم تمكنهم من التصريف - يستترون بحجب العوائد ، لئلا يعلم الناس مقامهم عند ربهم . هؤلاء هم من نسميهم الملامتية ، التي يضيف إليها ابن عربي جملة أسماء : كالاخفياء والأبرياء . . . [ انظر « ملامتية » ] يقول :
« ولأصحاب هذا المقام : التصريف والتصريف في العالم . فالطبقة الأولى من هؤلاء تركت التصرف للّه في خلقه ، مع التمكن وتولية الحق لهم إياه تمكنا : لا امرا لكن عرضا . فلبسوا الستر ، ودخلوا في سرادقات الغيب ، واستتروا بحجب العوائد ، ولزموا العبودة والافتقار . وهم الفتيان ، الظرفاء ، الملامتية ، الاخفياء ، الأبرياء . . . » ( السفر الثالث - فق 255 ) .
- - - - -