- - - - -
( 1 ) الرحمة المكتوبة نجد أصلها في الآيتين :
« فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ »
( 6 / 54 )
« وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ »
. ( 7 / 156 ) .
ففي الآية الثانية قيد الحق رحمته بصفة التقوى في المرحوم
( 2 ) يقول ابن عربي : « الا ان الرحمة الرحيمية رحمة وحبية » ( مرآة العارفين ق 127 أ ) .
ويرجع تسمية هذه الرحمة بالرحيمية نظرا لان متعلقها الاسم « الرحيم » الذي له تقييد الرحمة بصفة مخصوصة في المرحوم ، بخلاف الاسم « الرحمن » الذي له عموم الرحمة .
298 - الرحمن - الرحيم
ان الاسم الرحمن من حيث إنه جامع للأسماء الإلهية كلها وله مرتبة الإحاطة والكمال بالنسبة إليها ، يرادف الاسم « اللّه » - ومن حيث إنه مشتق من الرحمة اي الوجود يقترب من الاسم « الرحيم » ويفترق عنه بوهبه لمرحوميه : الرحمة الامتنانية ، في مقابل رحمة الرحيم : الواجبة 1 .
رحمة الرحمن - امتنانية رحمة الرحيم - واجبة
يقول ابن عربي :
( 1 ) « . . . فان لهذين الاسمين اللذين هما اللّه والرحمن ، مرتبة الإحاطة والكمال بالنسبة إلى ما سواهما من الأسماء » . ( بلغة الغواص ق 17 ) .
( 2 ) « . . . فالرحمن هو اسم الحق تعالى من حيث إنه وجود محض ، لأنه صيغة مبالغة من الرحمة التي وسعت كل شيء . . . فكان اسما للوجود من حيث كونه مشتملا غاية الاشتمال على جميع تعيناته ، وان جميع تعيناته اليه على السوا من حيث تعينه : من حيث الهداية والاضلال والعفو واللطف والانتقام والقهر . . . واما الاسم الرحيم : فهو أيضا اسم للوجود مشتق من هذه الرحمة الواسعة الشاملة ، لكن من حيث ميل عين الوجود من اطلاقه الذي نسبته الهداية والاضلال . . . اليه على السوا ، إلى تعينه من حيث الهداية والنورية والكشف . . . » ( مراتب التقوى ق 166 ب ) .
« الرحمان لايجاد الأعيان والرحيم لتعيين المراتب » 2 ( المقصد الأتم ق 152 ب ) .
- - - - -