بالهباء . . . فانكح الطبيعة الهباء فولد بينهما صورة الجسم الكلي وهو أول جسم ظهر ، فكان الطبيعة الأب ، فان لها الأثر ، وكان الهباء الام فان فيها ظهر الأثر . . . » ( ف 1 / 140 ) .
( 2 ) يظهر مما تقدم ان الطبيعة هي الأب الثاني من حيث تأثيرها في الهباء وترتيبها بعد العقل الأول ، اما هنا فان الطبيعة تعتبر أبا ثانيا من حيث إنها الأصل الثاني أو المقدمة الثانية لوجود العالم . وان كانت في مضمونها أما من حيث انفعالها للحق [ راجع « الام العالية الكبرى للعالم » ] .
يقول الشيخ الأكبر :
« وليست الا الطبيعة في هذه الدار فإنها محل الانفعال . . . لأنها للحق بمنزلة الأنثى للذكر . . . » ( ف 4 / 150 )
« فلما كان أصل هذه النفوس الجزئية الطهارة من حيث أبيها 4 [ الأب الأول - الروح الكلي ] ولم يظهر لها عين الا بوجود هذا الجسد الطبيعي فكانت الطبيعة الأب الثاني . . . » ( ف 2 / 272 ) .
* * * * الأب الثاني هو آدم .
راجع كلمة « آباؤنا » في هذا المعجم .
* * * * الأب الثاني هو « إبراهيم » عليه السلام 5 .
عندما يذكر ابن عربي آباءنا [ راجع هذا المصطلح ] يصل إلى أربعة ، اما الان فنجد ان ابن عربي يحصر نسبنا في أبوين ، والمقصود بالإضافة هنا « الانسان المسلم » فيكون عدد آباء الشخص المسلم اثنين 6 ، ينسب أولا إلى أقرب أب وهو الأب الأول له ، محمد صلّى اللّه عليه وسلم . ثم يأتي بعده أب ابعد قليلا ينسب اليه كذلك وهو إبراهيم عليه السلام . اما كون إبراهيم أبا للمسلمين فان القرآن قد أثبت ذلك . يقول ابن عربي :
« الأب الثاني الذي سمّانا مسلمين 7 » ( ف 1 / 5 )
- - - - -
( 1 ) راجع « أب أول » .
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 42
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٤٢